اخر الأخبار

بيــــن مهرجانيــــن

علي المؤمن
لم يدفعني للكتابة في موضوع يتعلق بالحلال والحرام هذا الأمر بالدرجة الأساس ليس أن الحلال والحرام أمر جانبي أو سطحي أو قديم ـ كما يشيع البعض ـ والعياذ بالله وإنما لأن الأمر من ناحية الحلال والحرام واضح جداً خاصة فيما يتعلق بعلاقة المرأة بالرجل وطبيعة الاختلاط التي يجب أن تكون في أضيق الحدود مع تأكيد العلماء وخاصة مراجعنا على ضرورة عدم حصول الارتياح.فالإسلام لم يعط أي صيغة شرعية للعلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبية غير الزواج وأؤكد كلمة علاقة فأنا لم أقل يجب ألا يكون هنالك كلام بينهما فيما لو جمعهما مكان عمل واحد مثلاً وإنما هذه المسميات الفضفاضة من العلاقة كالزمالة والصداقة وسواهما مما يدعو لارتياح الطرفين أو أحدهما.مهرجان الألوان أو هكذا أسموه وبغض النظر عمن دعا إليه وحضره من ثم قال أنه لا يعنيني.أين هذا المهرجان من رأي الأغلبية؟ ـ بغض النظر عن الحرمة الدينية ـ إذ إن القائمين عليه تعدوا وبشكل صارخ على رأي الأغلبية الإسلامية فلو أخذوا رأي الشعب العراقي المسلم بأغلبيته الساحقة أي منهم سيوافق أن تظهر ابنته كما ظهرت بنات وفتيات المهرجان من الناحية الأخلاقية؟!،من ثم أي منهم يوافق أن تعرض أمام عائلته من بناته وزوجته وحتى أولاده مثل هكذا مناظر خادشة للحياء ومغطاة باسم الحرية؟!،الجواب عند أهل العقول. ورب سائل يسأل لماذا تقيد حرية الشباب وتمنعهم من التعبير عن ذاتهم وتحاول تكميمهم وردهم عن تصريف طاقاتهم؟،والجواب على هذا إذا كانت حريتهم تتعارض مع حرية الأغلبية الساحقة الدينية من المسلمين وحتى من الملتزمين من باقي الديانات والمذاهب فيجب تقييدها،هذا إذا سلمنا أنها حرية.فالطامة الكبرى باختلاف التعاريف واختلاف تفسير المصطلحات وأبعادها التي لا تنطلق من وجهات نظر دينية أو علمية فكل يفسر على هواه. إذ نحن نختلف بتعريف الحرية الشخصية معهم.فهم يعرفونها:على إنها عدم التقيد بأي قيود وفعل ما يحلو للمرء دون الإضرار بالآخرين أو التعدي عليهم بعيداً عن الدين،ونحن نعرفها على أنها: عدم تقيد المرء بأي قيود عدا قيود الدين والأخلاق أو ما لا يتعارض معهما مع عدم التعدي على الآخرين.ورغم اتفاقنا على عدم التعدي على الآخرين إلا أن ما يعدونه حرية نعده نحن ابتذالاً وانحلالاً ولأننا أغلبية يجب ألا يعتدى على حقوقنا،ولأننا ببساطة لا نريد لبناتنا وأولادنا أن يشاهدوا ويتأثروا بذلك نرفض.وفي اعتقادي البسيط تمت ادانتهم من مختلف النواحي؛فلا هم احرار كما يدعون ويحترمون رأي الأغلبية ولا هم مطبقون للشريعة التي ينتسب أغلبهم إليها بالاسم وهي شريعة الإسلام.والتي لا تهتم برأي الأغلبية في حلالها وحرامها؛فلو أن جماعة من المسلمين خالفت الشريعة وهي الجماعة الأكبر فلن يغني كبرها عند الله شيئاً والعكس صحيح.من هنا نحن ندين هذا المهرجان الفاسد المفسد وندين من قام وسعى به وكما يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):”مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ “.أما لماذا أسميت عمودي “بين مهرجانين”؛فلكوننا نزف الشهيد تلو الشهيد ونعطي الجريح تلو الجريح ويصاب منا من يصاب وتبتر رجل أو يد من تبتر دفاعاً عن كل المقدسات من دين،وأرض،وعرض،وذلك يعطي المال وهذا يجاهد بالقلم أو بالكاميرا كمراسل حربي..في جبهات القتال “والأفندية” على حد تعبيرنا الشعبي يلعبون ويرقصون على جراحنا بمهرجاناتهم الهدامة إذ إن مفعولها بتهديم قيم المجتمع وعاداته وتقاليده ودينه لا تقل أثراً عن داعش وسواها ممن يعيث في الأرض فساداً؛فأولئك يدمرون الأرض ويقتلون الإنسان مادياً،وهؤلاء يدمرونه ويقتلونه معنوياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى