إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يرهن تحريك ملفي قتلة المتظاهرين واعتقال الفاسدين بحملته الانتخابية!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على الرغم من الدعوات المتكررة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بفتح ملفات الفساد الخطيرة وكشف قتلة المتظاهرين، إلا أن الكاظمي مازال يماطل في هذين الملفين ويكرر رده على التساؤلات التي تدور حولهما بأنه ينتظر الوقت المناسب للشروع بذلك، وهي إشارة خطيرة كما يراها مراقبون في الشأن السياسي، مؤكدين أن المراد من ذلك تحقيق أهداف سياسية وانتخابية.
وحذر المراقبون من أن عملية تأخير الشروع بتلك الملفات تكون على حساب استغلال مشاعر الناس والحصول على أصواتهم في الفترة المقبلة والتي ربما تشهد تحديد موعد نهائي للانتخابات المقبلة.
وشهدت الفترة الممتدة منذ تشرين الاول من 2019 الماضي وحتى الفترة التي أعقبت تشكيل حكومة الكاظمي سلسلة اعتداءات على المتظاهرين المطالبين بالاصلاح وكذلك الخريجون المطالبون بتوفير فرص عمل والقوات الامنية من قبل عناصر مندسة تحاول خلط الاوراق وإثارة الفوضى.
وعلى الرغم من تشكيل اللجان التحقيقية بهذا الخصوص إلا أنه لم يتم الإفصاح عن أية نتائج لها.
وعلى الرغم من المطالبات الشعبية والسياسية والنداءات المتكررة من ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات حول الكشف عن قتلة المتظاهرين ومستهدفي القوات الامنية خلال شهر تشرين الاول من العام الماضي والفترة التي تلتها، بالاضافة إلى فتح ملفات الفساد سيما التي يتورط بها مسؤولون كبار في الدولة، إلا أن الكاظمي مازال يختصر الإجابة عن تلك المطالب بعبارة “الوقت المناسب”! .
ومن خلال حديث الكاظمي خصوصا في اللقاء التلفزيوني الاول له منذ تسلمه السلطة كرر ذات العبارة، أي لم يحدد ذلك الموعد على الرغم من الدعم اللا محدود الذي حصل عليه سواء من المرجعية الدينية العليا أو من الشعب وكذلك من مجلس النواب بضرورة فتح ملفات الفساد.
واعتادت حكومة الكاظمي منذ اليوم الاول لتشكيلها على جملة من التخبطات الإدارية، منها ما هو متعلق بقضية إصدار القرارات وإلغائها في اليوم التالي إضافة إلى مساسها الواضح برواتب المتقاعدين وتأخير رواتب الموظفين دون جدوى، حيث يحاول الكاظمي من خلال تلك الملفات الظهور بأنه رجل “الحل” لجميع المشاكل التي يتعرض لها المواطنون وهي رسائل اعتبرها مراقبون في الشأن السياسي بأنه يهدف من ورائها تحقيق مكاسب انتخابية.
وعلى هذا المنوال يحاول الكاظمي استغلال وتوظيف الملفات الحساسة في حملته الانتخابية المقبلة، ومنها ملف قتلة المتظاهرين وفتح قضايا الفساد الخطيرة من خلال لجنة مكافحة الفساد التي شكلها بأمر منه.
وبدوره يرى النائب في البرلمان محمد كريم، أن “الكثير من القضايا التي تجري في العراق خصوصا المتعلقة بالدماء هي ليست ضمن دائرة اهتمام الحكومة”، معربا عن “أسفه إزاء ذلك”.
وقال كريم، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي يمتلك جميع الإمكانيات والقوة التي تمكنه من الكشف عن المجرمين والفاسدين ممن قتلوا المتظاهرين والقوات الامنية وغيرهم وسرقوا مقدرات الشعب العراقي”، مؤكدا أنه “لامجال للتردد للانقضاض على هؤلاء”.
وأضاف، أن “هناك إرادات خارجية تتحكم في القرار العراقي تمنع الدولة من ممارسة عملها إزاء تلك الملفات”، محذرا من “توظيف تلك الملفات في الحملات الانتخابية خلال الفترة المقبلة”.
وأشار إلى أنه “إضافة إلى تلك الإرادات فأن هناك كتلا فاعلة ومؤثرة على الكاظمي تمنعه من فتح الملفات الخطيرة”.
وتابع أن “الفاسدين مازالوا متربعين على مقدرات الشعب العراقي، وبالتالي فأن سرقة المال العام مستمرة دون أن يكون لها رد حكومي مناسب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى