الأربعينية

عبد الحسين بريسم
ينبض اللون في أنامله
يرسمه فضاء
أنت وسع الكلمات
وسع فضاء
ماذا أخبئ في قميصي
وأنا لا املك قميص الأنبياء
اعلمني حبك
وتعلمني المسير اليك
ايها العابر للكلمات
من علم الشجر ان يسجد تحت
قدميه
من انزل سماء فوق
جبينه
والكون يدور في
خاتمه
انت العابر فوق الوجع
فوق النزيف الحار
صاعدا نحو سماء
هبطت إليك بلا أجنحة
أنت سماء
يا وجعي الذي أضمه عشقا
وبوصلة تشير إليك
انت بوصلة
نحو الله
وغيرك سراب
يا سنبلة الحياة
والجراد تأكله السنابل
يا وجع الكلمات
حينما يخذلها المعنى
وانت معنى لا تخذله الكلمات
يا عابرا لم تسعه المسافات
وكل المسافات تنتهي أليك
جناح حزن يرفرف
على ارضك السماء
فلا حزن الا عليك
لانك سفينة عابرة لكل طوفان
ودمع حزني نجاة
يرخي الليل سدوله
وإنا افتح فيه أبواب
من نوره
اطلق على الليل
ضوءا فتفتح انواره .
من يمسك نزيف قلمي
ومن القلب تنفجر أنهاره .
يمر ظله
فتسجد إليه
بعد الله
ملوكا
ورعايه اشجاره
وفي الملكوت
تبكيه
ملائكة
وتبدل بياض اجنحتها
سوادا
حزنا
على من هزت مهده
ملائكة .



