لا تكن على أبناء الحشد سَبُعا ضاريا

كتب / الشيخ محمد الربيعي
الجهاد في سبيل الله من أجل شعائر الإسلام ، وقد أفردت له الشريعة الإسلامية المطهرة أبواباً كاملة أوضح فيها المنهج الإسلامي في فضل الجهاد و فضل أهله وأنواع الجهاد وأحكامه المفصلة .
و المجاهد في سبيل الله أفضل عند الله من القاعد وقد ورد ذلك في دستور الإسلام القرآن بأوضح بيان إذ قال ربنا سبحانه : [ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ]
محل الشاهد :
عندما نتحدث عن أبناء الحشد المقدس ، إنما نتحدث عن المؤمنين الذين كان حب وطنهم وأبناء شعبهم هو الدافع الأساسي لنهضتهم و تحركهم وتوجههم ، نتحدث عن رجال كانوا مطبقين كل قوانين السماوية والأرضية بحركتهم ، و لذلك نرى الله تبارك وتعالى نصرهم نصرا عزيزا مقتدرا ، و بارك بهم و بوجودهم .
إن مايبث اليوم من الإعلامي السلبي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن الحشد وأبنائه ، إنما هو يدمي قلب كل مؤمن غيور ، حيث بعد التمكين والنصر والأمن والأمان الذي حصل بسبب همة أولئك الرجال ، يظهر من يقلل من شأنهم و شجاعتهم من خلال فلم قصير يبث على شكل مواجهة عسكرية بين الحشد وقوات من الأكراد ويظهر الفلم انكسارا لمقاتلي الحشد وهم يطلقون عبارات ( يا علي ويا حسين ) !!!.
هذا النوع من الإعلام الشيطاني إنما المقصود منه تفرق العراق و جعل البغضاء و العداوة و الحقد بين أبناء الشعب ، و كل ذلك لمصلحة من ؟!! ، أكيدا يصب بمصلحة دول الاحتلال ، و المنافقين العملاء لهم ، متصورين أن إعلامهم الرخيص هذا يستطيعوا به إخفاء أو تقليل قيمة رجال كسروا و حطموا أكبر تيار فكري استعماري يدعي الإسلام .
إن انتصارات الحشد و مواقفهم و شجاعتهم و تضحيتهم في سبيل و طنهم و بلدهم و اضحة جدا ، ولكن هناك سؤال لابد من أن يطرح : يامن تُعادوا الحشد ماذا قدمتم للوطن ؟ ، وماذا أنجزتم ؟
كان الأولى بكم أن تعدوا و تجهزوا و تبثوا الإعلام النظيف الإيجابي الذي يبين قيمة الأُخوَّة و التماسك بين أبناء البلد سواء كانوا من جنوبه أو وسطه أو شماله ، لأن الكل تحت المصير الواحد ، لا أن يكون إعلامكم منصبا في مصلحة التفرق لإرضاء الاحتلال ، على الأمة أن تكون واعية لهذا المكر ، وأن يكون لها موقف ، تجاه من يريد تمزيق وحدة الشعب الواحد والطعن بالمجاهدين و صمام أمان الوطن العزيز .
نسال الله أن يحفظ العراق وشعبه



