اراء

عيد الأضاحي والقرابين البشرية

جواد العبودي

المُتعارف لدى جميع الشعوب إلاسلامية وخصوصا العربية منها أنها تُقدم الاضاحي لموتاها في عيد الاضحى من كُل سنة تقربا الى الله تعالى وتيمنا بما مُتعارف عليه بين عامة المُسلمين في مشارق الارض ومغاربها وعادة يكون القُربان حسب إمكانية المُتبرع ومن المُقربين من الميت هكذا تقُولُ لنا الاعراف والفتاوى إلاسلامية الاصيلة لا الدخيلة وكذلك يشترطُ بالنذر أو الاُضحية شروط شتى منها سلامة البدن والتعافي من المرض وسلامة الاسنان وتحديد العُمر ومن أحد أكبر الشروط الاساسية جودة المدية (السكين) التي ستقومُ بمهمة الذبح كي لا تُعاني الضحية من التذمُر والاذى ناهيك على تزودها بالماء قبل الذبح خوفا من أنها تشتكي الله في ظمأها (الخ) كل هذا ومازلنا في رحاب إلاسلام ونؤمن بفتاوى بعض مشايخه وعلمائه برغم التطرف الجديد ودخول الفتاوى الهجينة والدخيلة علينا من بعض المحسوبين والمنسوبين على إلاسلام الذي أعلن البراءة من هؤلاء التوافه من المسوخ والبراذنة الصعاليك الذين لم يجلبوا لنا سوى العار الابدي والخزي والدمار من امثال القرضاوي والعرعور والعريفي ومن أخذ في ركابهم من الجهلة والحمقى ممن مازال البعض منهم ينادي بالعروبة والاسلام ويتبجح من على بعض الفضائيات الصهيونية المأجورة ويتوعد وهو رأسُ كل مصيبة ودمار وينادي بصوت أجش (وا فلسطيناه) وهو أول المُتآمرين والمتخاذلين ضد فلسطين الذبيحة وأهلُها بل هو من تسلم ثمنها البخس مُسبقا من الاعداء والاصدقاء مثلما تسلم محافظ نينوى (اثيل النجيفي) ثمن أرض الانبياء والصالحين من أعز أصدقائه الصهاينة ويهود الاسلام الجديد المُتمثل بآل سعود وشرذمة قطر وحكام البحرين وممن على شاكلتهم الرعناء وراحت بل مازالت تذهب يوميا وتزهق مئات الارواح في الموصل والكثير من الاراضي العراقية بسبب هؤلاء الخونة والمتخاذلين الذين لا يمتلكون فتات الشرف إطلاقا وبرغم ما قدمهُ ابناء الشعب العراقي الجريح ومازال يُقدم من شهداء وقرابين في كل ليلة وضحاها لكن ما تُدمى له القلوب وتُحبس الانفاس من أجله اليوم أن أهلنا في اليمن يُذبحون يومياً ويُقتلون من غير رحمةٍ أو وازع ضمير بسبب تآمر ال سعود ودفعها بمليارات الدولارات للمُرتزقة من أجل إبادة الشيعة في أي مكان وخصوصاً حين وجد هؤلاء الرُعاع صمتاً عربياً مُخجلاً إضافةً للصمت الدولي المأجور ناهيك عن ضمور دور الاعلام الشريف من هنا وهناك فمازال الشيعةُ هم القرابين العربية المُتواجدون دوماً في مذبح الاحداث والجريمة النكراء ولعل التفجير الارهابي الجبان الاخير الذي وقع في صبيحة اول أيام العيد قبل ايام في منطقة شيعية مأهولة بالسُكان والذي حصد ارواح مئات الابرياء لهو خير دليل على إستهداف الشُرفاء الذين يُرددون دوماً لبيك يا حسين في منطقة خان بني سعد ذات الاغلبية الشيعية فعارٌ ما بعدهُ عار سيُطول كل السياسيين إلانبطاحيين من الطيف الشيعي من الذين مازالوا في دور السُبات، مُخدرين في جحورهم البالية المُنتنة المُقززة شأنهم شأن الجامعة الصهيونية اللاعربية ومُنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التي تعنى بحقوق الانسان والتي على ما يبدو أصابها حُمى الرشا هي الاُخرى وتقزمت بل وهزُلت أمام صورة الدولار الامريكي القبيح الذي فصل الروح عن الجسد لدى البعض الكثير من سياسيي لا يفقهون بعالم السياسة أبجدية الكلمات ومشالح لا مشايخ ممن أسسوا فتنة الخيم والخوض في مُستنقع الماء الآسن من غير جدوى حتى هُتكت الاعراض وضاعت النساء وماتت الاطفال وهُجرت الملايين من مناطقهم الغربية بسبب رعونتهم وبلادة الكثير منهم من مأجورين وخونة مازالوا يعقدون الصفقات اليومية مع الشيطان من اجل قتل احباب الرحمن فبدلاً من أن تُقدم الاضاحي في عيد الاضحى مما هو مُتعارف عليه نُحنُ من خالف تلك النظرية وقام بتقديم قرابينهُ في صبيحة عيد الفطر الذي يجب ان نُطلق عليه (عيد شهيد) بدلاً من عيد سعيد ولا يجب ان يذهب الظن بنا بعيداً في بصيص أمل قادم ولو عن طريق المُجاملة ولعل الجميع يُدرك ذلك بسبب سيل المؤامرات التي لا تنتهي من قبل أمريكا عدوة الشعوب والشيطان الاكبر كما أطلق عليها الامام الراحل (الخُميني)قدس سره الشريف ومُرتزقة ال سعود وال قطر صهاينة العُهر السياسي الجديد ومن سار في ركابهم المُخجل ولعل وصول وزير الخارجية القطري قبل ايام إلى كُردستان العراق من غير إشعار الحكومة المركزية في بغداد لهو الدليل القاطع للخوض في مؤامرة جديدة كما هو معلوم فوالله لا ولن تنتهي تلكم المؤامرات ضد الأبرياء من الناس وخصوصاً في المناطق الشيعية المأهولة بالسكان مادام السياسيون برمتهم عرباً وأكراداً شيعةً وسُنةً لا يرعوون ولا يخشون الله في ابناء جلدتهم من أجل الكُرسي الهزاز والدولار الغماز وسيظلُ الشيعة دوماً أسهل القرابين والاضاحي في كل المُناسبات لأن الأخرون أولاد الشيطان والشيعة اولاد الرحمن ولأن الضد أولاد هندٍ وسُجاح ومن رافعات الرايات الحُمر ونحنُ نفخر اننا اولاد أهل الكساء “عليهم السلام” الذين ابعد الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا في مُحكم كتابه الشريف فشتان ما بين الثرى والثُريا وما بين الشريف والوضيع.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى