اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

“محاكمة غير شرعية” تُثير غضباً أممياً من ولي العهد السعودي

المراقب العراقي/ متابعة

لاذع جاء تعليق المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة الأمم المتحدة، بشأن المحاكمة السعودية في قضيّة مقتل الصحفيّ جمال خاشقجي، حيث شدّدت على ضرورة مقاضاة المسؤولين عن مقتله ووجوب صدور أحكام تتناسب مع حجم الجريمة، وذلك في ردٍ على الأحكام التي أصدرتها السعودية حول تلك القضيّة، معتبرةً أنّها تفتقر للشفافية.

وأشارت المفوضية، إلى أنّ المحاكمة التي أجرتها الرياض في قضية الصحفيّ جمال خاشقجي، افتقرت للشرعيّة والمحاسبة، موضحة أنّ القضية شابها خلل في تحديد المسؤولين الحقيقيين عن الجريمة.

وفي هذا الصدد، اعتبرت مقررة الأمم المتحدة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء، أغنيس كالامار، أنّ الأحكام الصادرة بلا شرعية قانونيّة أو أخلاقيّة، حيث جرت بعد عمليّة قضائيّة ليس فيها أيّ نزاهة أو عدالة أو شفافيّة.

وفي سلسلة تغريدات لها عبر تويتر، بيّنت كالامار أنّه تم الحكم بالسجن على خمسة مغتالين مرتزقة مدة 20 عاماً، إلا أنّ المسؤولين رفيعي المستوى، الذين يقفون وراء إعدام خاشقجي لا يزالون أحراراً، منوهة إلى أنّه لم يتم التطرق إلى اسم ولي العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، في إشارة مباشرة إلى مسؤوليته الأولى عن جريمة تقطيع خاشقجي.

علاوة على ذلك، قالت المسؤولة الأمّميةّ أنّه من الضروريّ عدم السماح بأن تؤدي الأحكام السعودية إلى تخفيف الضغوط الدوليّة في إطار هذه القضيّة، مؤكّدة أهميّة أن تقوم حكومات الدول وعلى وجه الخصوص أعضاء مجلس الأمن، الذين راقبوا بصمت عمليات المحاكمة، بكل ما بوسعها لتحقيق انتصار العدالة، موضحةً ضرورة أن تنشر الاستخبارات الأمريكيّة تقديراتها بشأن مدى مسؤوليّة ابن سلمان، عن اغتيال خاشقجي.

يُشار إلى أنّ مقررة الأمم المتحدة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء، كانت قد أعدت تقريراً خاصاً بطلب من الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، حول قضية اغتيال خاشقجي، عام 2019، حيث توصلت إلى استنتاج يقول أنّ هناك أدلة كافيّة على ارتباط وليّ العهد السعوديّ بجريمة قتل الصحفيّ.

ومن الجدير بالذكر، أنّ النيابة العامة في السعوديّة أصدرت عقوبات بالسجن على خمسة متهمين لمدة 20 عاماً، بالإضافة إلى عقوبات بالسجن لمدة تتراوح بين 7 و10 سنوات على ثلاثة آخرين.

ومما ينبغي ذكره أيضاً، أنّ الصحفيّ السعوديّ، جمال خاشقجي، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكيّة منذ عام 2017 والمعروف بانتقاداته للسلطات السعودية، قد اغتيل في الثاني من تشرين الأول عام 2018، داخل قنصليّة بلاده في اسطنبول التركيّة على يد فريق اغتيال سعوديّ خاص، فيما لم يتم حتى الآن العثور على جثته.

ووصفت خطيبة الصحفيّ جمال خاشقجي، خديجة جنكيز، الأحكام النهائيّة التي صدرت عن القضاء السعوديّ بـ”المهزلة”، متهمة سلطات البلاد بإغلاق الملف دون الكشف عن هويّة المخططين الفعليين للجريمة، وبحسب تغريدة لها عبر تويتر، بيّنت أنّ المجتمع الدوليّ لن يرضى بتلك الأحكام التي تهدف إلى إغلاق ملف الاغتيال دون أن يعرف العالم من هو المسؤول الحقيقيّ عن تلك الجريمة البشعة.

وعلاوة على ما تقدّم، أدانت منظمة “أطباء بلا حدود” الأحكام السعوديّة، وبحسب وكالة الصحافة الفرنسيّة، أشار الأمين العام للمنظمة، كريستوف دولوار، أنّ تلك المحاكمة التي غاب عنها الجمهور والصحفيون لم تسمح لأحد بمعرفة الحقيقة ولا بكشف ما حصل في مسرح الجريمة أيّ القنصليّة السعوديّة باسطنبول، ومن أصدر الأمر بارتكاب جريمة الدولة تلك.

وفي غضون ذلك، قالت الرئاسة التركيّة أنّ الأحكام السعوديّة في قضية مقتل خاشقجي عام 2018 لم تحقق توقعات أنقرة، داعية السلطات السعوديّة لأن تتعاون مع لجنة التحقيق التركيّ، مضيفة أنّ تركيا ما زالت تجهل ما حدث لجثة الصحافيّ السعوديّ ومن أراد قتله أو ما إذا كان هناك متعاونون محليون في جريمة اغتياله.

وتشير المعطيات، إلى أنّ الأحكام النهائية للسلطات السعوديّة جاءت بعدما أعلن أبناء القتيل خاشقجي عن عفوهم عن قتلة والدهم في أيار المنصرم، بعد ضغط أو إغراءات من قبل محمد بن سلمان، وفق مواقع إخباريّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى