إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نظام إلكتروني يَخلقُ انقساماً سياسياً جديداً ويُنذر بتعقيد المشهد

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بوابة جديدة للتزوير قد تشهدها الانتخابات البرلمانية المقبلة، عبر “التلاعب” بنتائجها خلافاً للقانون وإرادة الناخبين، إذ بدأت تظهر مؤشرات على ذلك عبر تحذيرات ومخاوف سياسية لدى بعض الكتل البرلمانية، لاسيما التي شاركت في العملية السياسية الجديدة منذ عام ٢٠٠٣.
وفي خضم الأحداث السياسية المتسارعة، والغضب الجماهيري الذي يسير بوتيرة متصاعدة، ما يزال العراقيون يطمحون إلى إجراء انتخابات “نزيهة” بعيدة عن “دوامة التزوير” التي يبدأ الحديث عنها مع اقتراب موعد كل انتخابات ولغاية تشكيل الحكومة وما يرافقها من أحداث ومواقف تساهم في تعقيد المشهد السياسي.
وأصدر ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، مساء الأحد، بياناً حذّر فيه من “مقدمات خطيرة ومبيّتة” للتلاعب بنتائج الانتخابات المقبلة وتزوير نتائجها، مشيراً إلى أن ذلك يتم عبر “اعتماد هوية الناخب الإلكترونية غير البايومترية بهدف حصد الأصوات تزويرا ومخالفة للقانون”.
وتابع قائلاً إنه “لتلافي ما حصل في الانتخابات البرلمانية لعام ٢٠١٨، نؤكد رفضنا المطلق لاستخدام أي هوية للناخبين غير الهوية الصادرة عبر النظام البايومتري، وندعو الكتل السياسية والمفوضية إلى الالتزام بممارسة المنافسة القانونية الشريفة عبر اعتماد هويات لا يمكن التلاعب بها، لتكون الانتخابات نزيهة ومعبرةً عن آراء الناخبين”.
وتشاطر كتل أخرى، ائتلاف المالكي، مخاوفه من السعي لتزوير الانتخابات في ظل الظروف الراهنة المتمثلة بالمساعي الكردية والسنية لعدم اعتماد النظام البايو متري، لأسباب عدة أبرزها عدم إعطاء النسبة السكانية الحقيقية، فضلاً عن أزمة النزوح التي من المرجح استغلالها في الانتخابات، علاوة على التدخل الأميركي الواضح للعيان في العملية السياسية.
وفي هذا الإطار، يؤكد النائب عن تحالف الفتح حنين قدو لـ”المراقب العراقي”، على “ضرورة تطبيق النظام البايو متري بدلاً من بطاقات الناخب الاعتيادية”، عازياً سبب ذلك إلى “الحد من عمليات التزوير وشراء البطاقات والأصوات التي قد ترافق العملية الانتخابية”.
ويقول قدو إن “هذا المقترح تم تقديمه من قبل نواب وخبراء بغية إجراء انتخابات نزيهة وخالية من التزوير، إلا أن بعض الأطراف الكردية والسنية تعارض ذلك”.
ويحذّر قدو من “وجود أطراف تحاول استغلال الوضع الراهن في العراق والعمل على تزوير الانتخابات من أجل حصد المقاعد عبر استخدام المال السياسي”.
واستأنف مجلس النواب، السبت الماضي، جلساته في إقرار قوانين مهمة ومنها قانون الانتخابات، الذي يخضع لجدل وتشكيك سياسي وشعبي، لاسيما أن النقطتين الخلافيتين المتمثلتين بعدد الدوائر الانتخابية في المحافظات، وضمان التمثيل النسوي في كل دائرة انتخابية، ما تزالان تقفان عائقا أمام مساعي تمرير القانون بصيغته النهائية لفتح الطريق نحو تحديد موعد نهائي للانتخابات المبكرة التي من المزمع إجراؤها في العام المقبل، وسط مناوشات بين الحكومة ومجلس النواب بشأن الموعد المقرر.
واستطلعت “المراقب العراقي” في تقرير سابق، آراء نواب يمثلون كتلاً مختلفة، رجّحوا صعوبة تمرير القانون في القريب العاجل، لكنهم في ذات الوقت أشاروا إلى أن مسألة إقراره ليست ببعيدة، في ظل حديث متواصل عن اجتماع مرتقب بين قادة الكتل السياسية للخروج بصيغة توافقية واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى