أبرزها خروقات “الوزير الانفصالي”.. الكاظمي يغض النظر عن ملفات فساد خطيرة ارتكبها مسؤولون سابقون

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ملفات الفساد في الحكومات السابقة والمدانون بها من الوزراء وباقي المسؤولين، باتت في رفوف النسيان من قبل الكتل السياسية النيابية، كون غالبية تلك الملفات هي بالأصل عائدة إلى أحزاب سياسية، حيث أشار نواب في البرلمان إلى أن “التوافقية” لعبت دورا في إغلاق الكثير منها ، لاسيما ما يتعلق منها بمكتب رئيس الوزراء وكذلك الملفات الخطيرة التي اُدين بها وزير المالية السابق ووزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، والاموال التابعة إلى المحافظات الجنوبية والتي قام بتحويلها إلى إقليم كردستان دون الالتزام بالاتفاق النفطي.
وقد تناولت “المراقب العراقي” في وقت سابق تقريرا عن ملفات الفساد التي رافقت حكومة عادل عبد المهدي، ومن أبرزها تلك التي اُدين بها وزير المالية السابق ووزير الخارجية الحالي فؤاد حسين والمتعلقة بأموال المحافظات الجنوبية التي حولها إلى إقليم كردستان دون التزام الأخير بالاتفاق النفطي مع بغداد.
وأكدت النائب عن ائتلاف النصر هدى سجاد، أمس الإثنين، أن بجعبتها عددا من ملفات فساد ومنها رصدت بالعقود المبرمة في حكومة عادل عبد المهدي، مشيرة إلى أن الفساد استشرى ببعض الوزارات والهيئات في ظل غياب مكاتب المفتشين العموميين.
وأضافت أن هناك ملفات فساد واضحة سواء في مكتب رئيس الوزراء السابق وبعض العقود التي اُبرمت بإيعاز من المكتب منها في سلطة الطيران المدني وعقود أخرى في بعض الوزارات لاسيما العمل والشؤون الاجتماعية والصحة وغيرها،وهي ملفات مكتملة الأجزاء ورصد فيها عدد من المخالفات الإدارية والقانونية وهدر واضح.
وأصدر مجلس القضاء في الثامن من الشهر من الماضي مذكرة استقدام بحق فؤاد حسين على خلفية الخروقات المالية التي اُدين بها، وذلك بغية التحقيق بتهمة هدر أكثر من ستة تريليونات دينار واستغلال المنصب، مشيرة إلى أنه جاء بناء على شكوى تقدم بها نحو 30 نائبا.
وحذرت أوساط سياسية من محاولات تمارسها الأحزاب الكردية لتسويف القضية.
وبدورها أكدت النائبة المستقلة ندى شاكر جودت، أن “جميع الكتل السياسية وحتى الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي متنصلة عن فتح ملفات الفساد، خصوصا تلك المتعلقة بأسماء مهمة ومنهم فؤاد حسين وزير المالية السابق ووزير الخارجية الحالي”.
وقالت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي يسير على خطى سابقيه بالتستر على الفاسدين وعدم فتح ملفاتهم من قبل الاجهزة الرقابية في الدولة والمتمثلة بهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية”، مستدلة على حديثها بأن “الكاظمي ارتكب خيانة عظمى بحق العراق من خلال إغلاق ميناء الفاو الكبير وتنفيذ ربط سككي مع الكويت، وهذا الأمر هو خيانة عظمى بحق العراق وشعبه”.
وأضافت جودت، أن “باقي ملفات الفساد التي تم تشخيصها خلال فترة حكومة عبد المهدي اُغلقت من يومها بسبب التدخلات السياسية، كون غالبية تلك الملفات عائدة إلى كتل سياسية”.



