صحيفة بريطانية : إيران أقرب حليف للغرب في الوقت الحالي
نشرت صحيفة “التليجراف” البريطانية مقالا يناقش الاحتمالات التي تنتظر منطقة الشرق الأوسط المضطربة على ضوء استمرار الحرب الأهلية بسوريا وتنامي خطورة التنظيم المسلح “داعش” الذي يشكل تهديدا لأمن مدن العالم الغربي وذكر المقال محاولات رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” للحصول على تصويت من مجلس العموم يتيح له توجيه ضربات جوية مشتركة مع فرنسا والولايات المتحدة لقوات الرئيس السوري بشار الأسد في العام 2013، ولكنه أخفق ليتحين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ويجمد قرار الهجوم على الأسد، وأشار المقال إلى الخطأ الذي ارتكبته انجلترا من قبل مع أمريكا عند غزو العراق وتسريح الجيش وقوات الأمن مما أنبت البيئة المناسبة لداعش ومن بعدها تنظيم القاعدة في العراق، مؤكدا أن العراق لم يكن حاضنا لتنظيم القاعدة قبل الاحتلال الامريكي, ويقول المقال أن بشار الأسد الذي كان يمثل العدو الأول للغرب عند اندلاع الأزمة السورية قبيل أربع سنوات، وفشلت محاولات إسقاطه بفضل المساعدات المقدمة إليه من قبل الايرانيين والروس، استبدل مكانه بتنظيم “داعش”، الذي يحارب وزير الدفاع البريطاني من أجل تمرير قرار من خلال مجلس العموم يسمح له بقصف مقاره داخل سوريا، بدلا من الاستكفاء بقصف نظيراتها داخل العراق, واستطرد المقال مضيفا أن التجربة التاريخية يجب أن تعلم قادة الغرب أن تدخلهم العسكري داخل الدول الإسلامية يزيد من فرص “التنظيمات المتطرفة” وزيادة انتشارها والترويج لها، لهذا يفضل عدم مواجهة تنظيم “داعش المتطرف” بشكل مباشر, وترى الصحيفة أن إيران التي تمثل المليشيات التي تشرف عليها في العراق حجر أساس القوات التي تمنع “داعش” من اجتياح العاصمة العراقية بغداد، ويستمر دورها في منع سقوط بشار الأسد ودعمه في مواجهة “التنظيمات المتطرفة” مثل جبهة النصرة وداعش في سوريا، يجعلها أقرب حليف للغرب في الوقت الحالي رغم عداوتها مع الولايات المتحدة وانتهى المقال بتساؤل يقول انه في حال توسع “داعش” وسيطرتها على مزيد من المناطق وحصولها على مزيد من النفوذ، أليست إيران هي الحليف الأجدر بالغرب التقرب منه ومساعدته لعرقلة مساعي التنظيم المسلح.



