إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن “تبتز” كتلاً سياسية وتلوح لأخرى بورقة “الاحتلال”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تهديد ووعيد ورسائل غير مباشرة، وجهها السفير الأميركي لدى بغداد ماثيو تولر، إلى قادة الكتل السياسية العراقية، تمهيداً لتمرير الاتفاقيات التي أبرمها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.
إذ ما زالت تلك الاتفاقيات حبيسة الحقائب الدبلوماسية التي رافقت الكاظمي ووفده الحكومي إلى العاصمة الأميركية، في الوقت الذي يترقب اللاعب الأميركي تمريرها سريعاً داخل قبّة مجلس النواب، من خلال حصد أصوات كتل سياسية بدأ “لعابها يسيل” على “الدولار الأميركي”.
وخلال لقاء عبر دائرة هاتفية مع وسائل إعلام محلية، صرّح تولر، بأن “اجتماعات الكاظمي في واشنطن هي امتداد لما عقد في 11 حزيران افتراضياً”، زاعماً أن “زيارة الكاظمي أعطت زخماً كبيراً للعلاقة بين البلدين”.
ووجه تولر خلال تصريحه رسالة إلى البرلمان العراقي مفادها: “لا ترفضوا الاتفاقيات” التي أبرمت بين بغداد وواشنطن مؤخراً. فيما ذكَّر باتفاقية الإطار الاستراتيجي التي صوت عليها مجلس النواب عام 2008، قائلاً إنها “مازالت نافذة”، في تهديد مبطّن إلى القوى الشيعية، بإمكانية إبقاء القوات الأميركية على الأراضي العراقية، وفقاً لتلك الاتفاقية.
وتعليقاً على ذلك، يقول النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “مجلس النواب العراقي لا يعمل بتوصية من السفير الأميركي لدى بغداد، لأنه أدرى بمصالح العراقيين”.
ويضيف الموسوي أن “الاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن ستخضع لمناقشات مستفيضة داخل مجلس النواب من أجل معرفة فائدتها للبلد وفي حال تأكد لدينا أنها تضر بمصالح العراق أو أنها محاولة لإبقاء القوات الأميركية في البلاد فسنُصِرُّ على رفضها”.
وفي جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، صوت مجلس النواب على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، إلا أن حكومة مصطفى الكاظمي مازالت تماطل في تنفيذ القرار.
وفي هذا الصدد، ذكر تولر أن الولايات المتحدة ستقرر بقاء قواتها أو خروجها من العراق على ضوء استعداد القوات العراقية، فيما هدد بمراجعة “تعاون” أميركا والتحالف الدولي مع العراق “اذا انتصر” ما سمّاه “بالخطاب المتطرف”.
وردَّ مختار الموسوي قائلاً: “العراق ليس بحاجة إلى أي قوات أجنبية، لأن القوات العراقية قادرة على حفظ أمن البلاد وسيادتها “، معتبراً “ما يتحدث به السفير الأميركي، لا يعدو عن كونه محاولات لشرعنة البقاء العسكري، وهذا ما نرفضه رفضاً قاطعاً”.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة انتقلت إلى مرحلة “المواجهة المباشرة” في العراق، وذلك بعد فشل رهاناتها على التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي عملت على تغذيتها خلال الأعوام الماضية، وتسببت في إزهاق أرواح ملايين العراقيين، وتدمير البنى التحتية للبلاد، بدعم خليجي وصهيوني.
وسبق أن وجه المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، رسالة شديدة اللهجة إلى “ثالوث العداء” المتمثل بأميركا والصهاينة والسعودية. حيث قال في تغريدة له: “ليعلم الأميركيون والصهاينة وآل سلول وأذنابهم أن حزب الله والكتائب المتحالفة سيقاتلونكم كافة وفي كل الميادين”.
وتابع العسكري قائلاً: “وتيقنوا أن قوى المحور موحدة وهدفها واحد، وستُولُّونَ الأدبار بعونه تعالى”.
وتشير تقديرات الخبراء العسكريين إلى أن المتضرر الأبرز في المناوشات العسكرية على الأراضي العراقية، هي القواعد الأميركية المنتشرة في العراق، بشكل بعيد عن الشرعية القانونية، لاسيما في ظل قرار مجلس النواب القاضي بطرد قواتها من البلاد ومنعها من مزاولة أي نشاط عسكري…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى