كردستان تبيع النفط لتركيا بـ”ثمن بخس” دون العودة إلى المركز

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
لايختلف اثنان على أن حزب بارزاني لديه تأريخ حافل بالتآمر ضد العملية السياسية في العراق , فهو شريك أساسي في الأزمات التي يمر بها البلد من أجل استغلالها لصالحه , وإرغام حكومة المركز على تقديم التنازلات الواحدة تلو الأخرى للإقليم ويدعمه في ذلك الموقف الجانب الأمريكي، فهو يتآمر على أبناء جلدته الكرد من أجل مصالح عائلته في سبيل بقائه في الحكم , ومن أجل ذلك قدم تنازلات كثيرة لتركيا منها عقده اتفاقا لمدة 50 عاما لبيع النفط بسعر أبخس من الماء, وعقود مع شركات عالمية منها “روز نفط” لمدة 25 عاما لاستثمار النفط والغاز , ومعظم الأموال التي تتقاضاها حكومة الإقليم تذهب لجيوب الفاسدين دون موافقة حكومة المركز.
نواب كرد أكدوا أن الحكومة المركزية طالما كانت جادة في إيجاد حل مع حكومة الإقليم، والدليل أنها في كل مرة لا تود أن يكون الشعب الكردي هو الضحية، حيث أرسلت مرات عديدة مبالغ للإقليم وإن كانت مخالفة للقانون.
لجنة حقوق الإنسان أشارت إلى أن ,حكومة الإقليم لاتلتزم بتوزيع المبالغ التي ترسلها الحكومة الاتحادية ، على الموظفين ، بدليل أن الموظفين في الإقليم لم يتسلموا لغاية الآن مستحقاتهم المادية لشهر آذار ونحن في مطلع شهر أيلول ,فضلا عن قمع احتجاجات جماهير الإقليم بالقوة.
مختصون أوضحوا أن حكومة الإقليم رهنت ثروات كردستان لشركات أجنبية مقابل أثمان بخسة تذهب معظمها إلى جيوب الفاسدين , والعقد الأخير الذي تم الكشف عنه مع تركيا يوضح استهتار حكومة بارزاني بثروات الشعب الكردي فهم يعلمون أن حكمهم زائل لامحالة لذلك يجمعون الأموال ويودعونها في المصارف الأوروبية من أجل ضمان مستقبلهم , وعلى حكومة بغداد أن تكون أكثر حزم في تعاملها مع الإقليم لضمان حقوق الشعب الكردي المضطهد.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الضغوط الأمريكية لعبت دوراً كبيراً في إجبار الحكومة المركزية على تنفيذ مطالب الأكراد ،وإرسال الأموال دون سند قانوني الأمر الذي فتح الباب مشرعاً أمام إعادة تدوير مطالب الإقليم بنشر البيشمركة في المناطق المتنازع عليها , فضلا عن رواتب موظفيه وحصته في موازنة 2021 التي لاتقل عن 17%، مقابل تسليم منافذه الحدودية لإشراف بغداد عليها”.
وتابع الطائي : أن “الإقليم تمادى كثيرا بسبب ضعف الحكومات العراقية وخضوعها للضغوطات الخارجية , فضلا عن التناحر السياسي , مما حدا بالإقليم التصرف وكأنه دولة مستقلة من خلال عقد اتفاقات نفطية خارج إطار الدستور العراقي , وبيع نفطه لتركيا بثمن بخس جدا من أجل إرضائها وفي نفس الوقت يقف موقف المتفرج من القصف التركي على مدنه , واليوم يفرض شروطا على بغداد وكأنه دولة نِدٍّ ومع ذلك فالحكومة ترسل الأموال له دون سند قانوني”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي الكردي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “القادة الكرد في حزب بارزاني يتحدثون وحدهم عن شروط من أجل تسليم المنافذ الحدودية والمطارات لبغداد , مما أثار غضبا سياسيا وبرلمانيا وكانت هناك شروط من قبل بغداد مقابل منح الكرد الأموال في مقدمتها تسليم نفط الإقليم لشركة سومو لبيعه”.
وتوقع أن “يكون هنالك رفض كردي لشروط بغداد والسبب أن الأكراد رهنوا نفط الإقليم للشركات الأجنبية وماتبقى يباع لتركيا بثمن بخس حتى لايطال القصف مدن أربيل “.



