إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إصلاحات الكاظمي.. حملات “فيسبوكية” تُفقِدُ حكومته ثقة الشارع

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
حملات إعلامية أو”فيسبوكية” هذا هو مختصر شديد لوصف الاصلاحات التي وعد بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منذ اليوم الاول للتصويت على حكومته، حيث لفت مراقبون إلى أن غالبية القرارات التي أصدرتها حكومة الكاظمي كان هدفها كسب الجمهور وبناء القاعدة الشعبية، فيما أشاروا إلى أن هناك قرارات اُلغيت في ذات اليوم التي صدرت به وهذا دليل على عدم وجود دراسة لها.
وأكد المراقبون أن الكاظمي وفريقه الاعلامي والاستشاري يحاول إعادة ثقته المفقودة من قبل الشارع العراقي من خلال قرارات تمس مصالح الكتل السياسية بشكل مباشر ومنها موضوع “الدمج الوزاري” الذي سبق أن تم رفضه من قبل مجلس النواب.
ومنذ الخطوات الأولى على عمل حكومة مصطفى الكاظمي فهناك الكثير من التحفظات السياسية والشعبية عليها، خصوصا تلك التحركات التي وصفها بالإصلاحية والمتعلقة بتخفيض رواتب شريحة المتقاعدين وإلغاء مستحقات شريحة أخرى، وهذا الأمر جعل قرار الحكومة في تخبط واضح ومستمر طوال الفترة نتيجة تراجعها عن بعضها أو إلغاء البعض الآخر انسجاما مع رفض الجماهير لها، وهذا الأمر يؤكد أن القرارات التي تتخذها الحكومة لا تخضع لدراسة عالية قبل الشروع بها.
وكذلك فإن هناك خطوات أخرى تمثلت بملف المنافذ الحدودية الذي تعامل معه الكاظمي بتفاوت واضح من خلال عدم فرض إجراءاته على المنافذ الشمالية بالرغم من أن القاصي والداني يعلم أن تلك المنافذ مُسيطرٌ عليها تماما من الأحزاب الكردية وتحول جميع وارداتها إلى جيوب الفاسدين في إقليم كردستان، ويقابل ذلك إجراءات أمنية وإدارية فرضها على المنافذ الأخرى.
وفي سياق متصل فإن الحكومة الانتقالية برئاسة الكاظمي تقول إنها تعاني من أزمة مالية كادت أن تفرض استقطاعات مالية من رواتب موظفي المركز بحجتها، لكن الرفض والاستياء الشعبي حال دون ذلك، لكن من جهة أخرى وجدنا أن الكاظمي لم يتوانَ في تنفيذ طلبين لحكومة كردستان يقضي الاول منهما بتزويد مالية كردستان مبلغ 420 مليارا والثاني بمبلغ 320 مليارا تم صرفه مؤخرا لها بعنوان “رواتب الموظفين” لكن وبحسب مراقبين أن تلك الاموال لم يتم صرفها على الموظفين، الذين يتظاهرون منذ أكثر من شهر احتجاجا على عدم صرف رواتبهم المتأخرة وسط قمع مستمر من السلطات الكردستانية.
واستمرت تخبطات حكومة الكاظمي وفريقه الوزاري، حتى يحاول اليوم التغطية عليها من خلال إطلاق مشاريع وزارية إصلاحية سبق أن أخفق سابقوه بتنفيذها ومنها “دمج الوزارات” الذي يرى مراقبون في الشأن السياسي أن طرحه في هذه الفترة يراد منه تحقيق أهداف سياسية وانتخابية.
وتتزامن تلك التصريحات السياسية مع الانتقادات اللاذعة بحق حكومة الكاظمي التي تصف عمله في الحكومة بأنه أشبه بالناشط أو الاعلامي وليس رجل الدولة، نظرا للتخبط الحاصل.
وللحديث عن هذا الموضوع اعتبر النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “الاصلاحات التي يتحدث عنها مصطفى الكاظمي منذ اليوم الاول لتسلمه منصب رئاسة الوزراء هي عبارة عن حملات إعلامية “فيسبوكية” لم تطبق على أرض الواقع”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “في الوقت الذي نعترف ونقر بوجود تركات ثقيلة على الحكومة الحالية نتيجة تخبط الحكومات السابقة، لكن لا توجد أي لمسة واضحة عن أي إصلاح حكومي”.
وأضاف الشعلان، أن “الكاظمي فقد الثقة العالية من قبل الشعب العراقي، خصوصا مع عدم وجود أي تنفيذ لأي إجراء إصلاحي من قبله”.
وأشار إلى أن “جهات (مدللة) تربعت على خيرات العراقيين في ظل حكومة الكاظمي منها الجانب الكردي وحكومته وساسته، والدليل على ذلك لم يستطع الكاظمي المساس بالمنافذ الحدودية التي تديرها الأحزاب الكردية”.
وبخصوص آخر ماتم طرحه من قبل الكاظمي وهو ملف “الدمج الوزاري” رأى الشعلان، أن “هذا المشروع تم رفضه مسبقا من قبل الكتل، وأن طرحه خلال الفترة الحالية مجرد استهلاك إعلامي”، داعيا “الكاظمي إلى طرح هذا المقترح إن كان جادًّا به على مجلس النواب، خصوصا مع وجود كتل سياسية لديها القناعة العالية به”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى