إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“أَعيُنٌ رقابية” ترنو صوب طاولة الحوار العراقي-الأميركي وحراك يهدد مصير الحكومة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
“حساب عسير” ينتظر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بعد إكمال زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة، لكن ذلك مرهون بمدى “شجاعته وإخلاصه” في طرح الملفات خلال لقائه الرئيس دونالد ترامب، الذي يبدو محملاً أيضا بملفات خطيرة ينوي مناقشتها مع الوفد العراقي.
ويبدأ الكاظمي يوم الأربعاء المقبل، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة على رأس وفد وزاري يضم وزير الدفاع جمعة عناد سعد، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ووزير النفط إحسان عبد الجبار إسماعيل ، ووزيرة الهجرة إيفان جابرو، ووزير الكهرباء ماجد مهدي.
ويتطلع العراقيون لأن يحمل الكاظمي ضمن أجنداته، “ورقة رابحة” تمكنه من الضغط على اللاعب الأميركي، وتتمثل هذه الورقة بقرار مجلس النواب الذي صوت عليه خلال جلسة استثنائية في الخامس من كانون الثاني الماضي، ووفقاً للقرار فإن الحكومة مُلزَمة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأمريكية.
وحظي القرار بتأييد شعبي واسع، حيث شهدت العاصمة بغداد آنذاك تظاهرة مليونية حاشدة، نددت بالوجود العسكري الأميركي في العراق، وذلك في أعقاب عملية الاغتيال الغادرة التي شنتها طائرة أميركية مسيرة بالقرب من مطار بغداد الدولي، وأسفرت عن استشهاد قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس.
وفي هذا السياق، أكدت المقاومة الإسلامية، كتائب حزب الله، الإثنين، أن الكاظمي لا يمتلك الإرادة لطرح ملف إخراج القوات الأميركية خلال زيارته إلى واشنطن. وقال المتحدث باسم الكتائب محمد محي، إنه “منذ تسلم الكاظمي مسؤولية رئاسة الحكومة، ومعظم توجهاته وخطواته لا تدل بأي شكل من الأشكال، على أنه ماضٍ باتجاه تطبيق قرار مجلس النواب، القاضي بإخراج القوات الأميركية من العراق”.
وأضاف محي، أن “كل ما جرى خلال الفترة التي تسلم فيها الكاظمي للحكومة وحتى الآن، تشير إلى أنه بعيد عن هذه الإرادة، بل إننا شهدنا رسائل واضحة تشير إلى أن الكاظمي، يقف إلى جانب وجهة النظر التي تعمل على إبقاء القوات الأميركية لفترة طويلة، مع إصرار واشنطن على بقاء قواتها في العراق والسيطرة على قواعد مهمة واستراتيجية والبقاء فيها رغما عن إرادة الشعب العراقي”.
وحذر محي من أنه “في حال صدور أي مخرجات من هذه الزيارة لا تتضمن وضع جدول لإخراج القوات الأميركية سوف تُعدُّ تواطؤاً مع الجانب الأميركي، ورضوخاً لإرادته، وستكون مرفوضة من الشعب العراقي والبرلمان والقوى السياسية”، مبيناً: “نحن لا نقبل بأي شكل من الأشكال أي نوع من أنواع التسويف تجاه الإرادة العراقية”.
بدوره، قال النائب عن تحالف الفتح ثامر ذيبان لـ”المراقب العراقي”، إن “من أولويات الزيارة التي سيجريها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة يجب أن تناقش إخراج القوات الأميركية من الأراضي العراقية، وإذا لم يحدث ذلك فإن هناك قوة ضاغطة سوف تعمل على استضافة الكاظمي داخل مجلس النواب”.
ويرى ذيبان، أن “استقرار العراق مرهون بخروج القوات الأجنبية وعلى رأسها الأميركة، لأن وجودها يهدد الأمن القومي وسيادة البلاد، كونها قوات عسكرية لا تخضع لأي ضوابط، وتنفذ عمليات استفزازية بين الحين والآخر”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى