لم تشهد حضوراً سياسياً كما حصل في الاعظمية ..انتقادات واسعة لتجاهل المسؤولين حادث النعيرية ومطالبات بتغيير مسار الطائرات الحربية

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
لا تزال الحكومة في صمت تجاه حادثة النعيرية التي راح ضحيتها عشرات الابرياء. مواقف الحكومة والسياسيين من الأحداث التي تجري في بلادنا باتت طائفية، وعلى سبيل المثال التسابق الذي اجراه زعماء الدين والسياسة صبيحة زيارة الإمام الكاظم في آيار الماضي الى مدينة الاعظمية للاطمئنان على الأهالي بسبب تعرضهم الى انزعاج نتيجة تصدي الزائرين للارهابيين والتكفيريين الذين كانوا متواجدين في المدينة ومنعهم من إحداث خرق أمني في المسيرة المليونية. حادثة الاعظمية لم تكن بمستوى النعيريةّ، ولكن الرئاسات الثلاث وجميع الوزراء كانوا متواجدين في أروقة المدينة، وغابوا بشكل متعمد عن النعيرية كونها مدينة شيعية، دلالة على الاستهانة بدماء الابرياء التي تذبح في المناطق الشيعية. فرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لم يتكرما باصدار بيان يقدمان به اعتذارهما برغم ان المتسبب بالحادث هي الحكومة، وما قام به رئيس الوزراء هو الديباجة نفسها المعتادة وهي تشكيل لجنة تحقيقية. بدورها، استغربت لجنة الأمن والدفاع النيابية، صمت الحكومة، داعية اياها الى بيان أسباب الحادث. وقال عضو اللجنة النائب موفق الربيعي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “انتظر من الحكومة تحقيقا سريعا وبيانا مفصلا عما حدث، ولماذا حدث، وكيف”. واضاف: “مع الاسف الحكومة مختبئة خلف شبابيك واهية ولم تخرج في بيان واضح لماذا حدث وماذا ستعمل خاصة للضحايا والأضرار التي حدثت وكيف يمكن منع حدوث مثل هذه الأخطاء في المستقبل ؟”. وأوضح: “اعضاء اللجنة قاموا بزيارات ميدانية لمكان الحادث انا لم اذهب معهم في الزيارة لتطييب خواطر الناس وتهدئة الشارع كونها لا تفي بالغرض نحتاج في مثل هذه الاحداث الى تشكيل لجنة تحقيقية فنية غير منحازة لتعطينا الحقائق”.بدورها، اعلنت قيادة القوة الجوية عن تشكيل لجان لتعويض المتضررين من الحادث، وفيما بينت ان وزن القنبلة التي سقطت تبلغ 500 كيلو..
أشارت الى ان أغلب دول العالم تشهد حوادث مماثلة. وقال قائد القوة الجوية انور حمة امين في مؤتمر صحافي انه “تم تشكيل لجان لتعويض الأُسر التي تضررت في حادثة النعيرية”، مبينا انه “تم فتح تحقيق بالحادث”. وأضاف أمين: “هذا الحادث هو خلل فني 100%”، مشيرا الى ان “القنبلة التي سقطت تزن 500 كيلو”. وأكد أمين “هذه الحادثة لن توقف مسيرتنا في قتال داعش، وتحدث في طيران اغلب دول العالم”، لافتا الى ان “قواعد الطائرات العسكرية لا يمكن نقلها الى مناطق أخرى، لان أغلب القواعد المخصصة لها تخضع لسيطرة تنظيم داعش”. يذكر ان أربعة أشخاص استشهدوا وأصيب 11 اخرون في الحادث. وكانت وزارة الدفاع قد كشفت عن تفاصيل بشأن الحادث فيما أوضحت أن قائد الطائرة فشل ست مرات باسقاط القنبلة على الهدف “ميكانيكيا أو يدويا”، فسقطت “تلقائياً” في منطقة النعيرية. واضافت الوزارة أنه “أثناء تنفيذ الواجب لم تسقط القنبلة من الطائرة الثانية بسبب طارئ فني”. وأضافت: “تم الإيعاز للطيار بإعادة الضربة لإسقاط القنبلة وحاول ست مرات، لكن لم ينجح بإسقاط القنبلة ميكانيكيا أو يدوياً”، موضحة أنه “بسبب قلة الوقود عادت الطائرة إلى القاعدة الام في بغداد وأثناء الدوران لغرض النزول في المطار سقطت القنبلة المعلقة تلقائياً على منطقة سكنية ببغداد”. وأشارت الى أنه “يجري فتح تحقيق في الحادث”، لافتة الى ان “التقييمات الأولية تشير إلى وجود خلل فني مع العلم أن قائد الطائرة من أكفأ طيارينا”، مؤكدة انها ستعلن النتائج بعد إكمال التحقيق”.




