لتعزيز مواجهته المزعومة مع داعش ..أوباما يبحث عن حلفاء أقوياء في العراق والأردن ينسق تسليح العشائر السنية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعمل الولايات المتحدة الامريكية على خلق حلفاء أقوياء لها في العراق للتعاون معهم لطرد العصابات الاجرامية كما يرى باراك اوباما, لان القوى المتواجدة على ساحة الصراع في العراق, والتي لها دور كبير في دحر المجاميع الاجرامية كالمقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي, تتقاطع مع المخططات الأمريكية وتشكل عائقاً بطريق ما تطمح اليه واشنطن. لذلك فان الولايات المتحدة عازمة على تسليح العشائر السنية وتعزيز البيشمركة ورفدها بالأسلحة والمعدات, بوصفهما الحليفين القويين والقريبين نحو مخطط التقسيم للبلد. إذ تعتزم امريكا بتسليح العشائر السنية وتدريبها عبر الاردن التي حصلت على تطمينات أمريكية سعودية في الحصول على بعض المكاسب بعد تنفيذ المخطط الرامي الى التقسيم واعادة رسم الخارطة المناطقية من جديد. وكان باراك اوباما قد أكد اثناء لقائه بفريق الأمن القومي في مقر وزارة الدفاع الأمريكية, في بحث أمريكا عن حلفاء أقوياء سواء في العراق أو في المنطقة لمحاربة “داعش” بحسب تعبيره, مشدداً على ضرورة ان تكون للقوات المحلية على الارض الدور البارز في دحر التنظيمات الاجرامية. وترفض أمريكا الاعتراف بوجود الحشد الشعبي والمقاومة كقوتين قادرتين على دحر “داعش” وتحرير المناطق, كونهما معارضتين الى ما تطمح اليه الادارة الامريكية التي تتعمد اطالة أمد المعركة لاستنزاف الأطراف المعادية لها وتحقيق مشروعها التقسيمي.وتساهم الاردن بشكل مستميت بالمشروع الأمريكي, فهي تعمل على تسليح العشائر وتدريبها وتحشد قرب الحدود العراقية لا لمحاربة داعش كما تدعي وسائل الاعلام الاردنية, بل لتقديم الدعم للعشائر السنية في مواجهة خطر “المقاومة الاسلامية الشيعية”…
لاسيما ان عمان تتعامل مع الأخير على انها أخطر من “داعش” وهو الأسلوب ذاته الذي تتبعه أمريكا. وهو ما يوضح سبب اعلان الاردن عن إحباطه مخططاً لشخص قال إنه “عراقي شيعي – نرويجي” “ينتمي إلى تنظيم إيراني، كان يريد تنفيذ عمليات إرهابية على الساحة الأردنية، باستخدام كمية كبيرة من المواد شديدة الانفجار”.لذا يرى المحلل السياسي جمعة العطواني, ان أمريكا ترجح منذ أكثر من سنة ضرورة ان تكون هناك مكونات اجتماعية مقسمة بعضها عن البعض الآخر, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان التصريحات الأخيرة للمسؤولين الامريكان تحدثت بشكل صريح عن ضرورة ان تتعاطى أمريكا مع المكون السني أو الكردي على أساس مستقل سياسياً وعسكرياً, كاشفاً عن ان “الطرف القوي” على وفق منظور اوباما هو المقصود به الفصائل السنية التي تقاد من قبل قادة البعث السابقين “كالنقشبندية وكتائب ثورة العشرين وغيرهما” فضلا على بعض العشائر السنية, وهي تشكل الضامن الحقيقي لتحقيق المخطط التقسيمي, منوهاً الى ان هذه الفصائل اذا دعمت من أمريكا ستتحرك بعد مرحلة ما بعد “داعش”, للمطالبة باستقلال هذه المحافظات. وأضاف العطواني: الاردن حصلت على العديد من الاغراءات, لان المعطيات تشير الى ان تحركات الاردن الأخيرة تثبت موافقة عمان على مقترح الاستخبارات السعودية التي تفضي بالحاق درعا السورية الى الاردن بعد سقوط نظام الأسد, بالاضافة الى اعطاء جملة من الآبار السعودية الحدودية الى المملكة الاردنية, وكذلك الحاق جزء من الرمادي بالأردن. متابعاً: السعودية تعهدت بتسديد كل الديون المترتبة على الاردن , واعطاء هبات الى الاردن والى العائلة المالكة, وهذا لا يتم الا بموافقة الاردن على ادخال الجماعات المسلحة السورية الى الاراضي الاردنية, وكذلك تسليح العشائر السنية العراقية ودعمها بشكل مباشر. وكأول اجراء لإيصال الاسلحة الى العشائر السنية عبر الاردن اقترح البرلمان الأمريكي بيع السلاح للأردن في امتياز محصور بحلفاء نادرين لواشنطن. وتبنى النواب الأمريكيون سريعاً اقتراح القانون عبر تصويت شفوي، على أن يصوّت عليه لاحقاً مجلس الشيوخ.




