ثقافية

“قصة عرش العراق” تتوغل في حقب الملكية والانقلابات لتصل الى الاحتلال الأمريكي

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

يؤكد الروائي العراقي عبدالكريم العبيدي الحائز على جائزة كتارا للرواية العربية ان “قصة عرش العراق” رواية تتوغل في حقب الملكية والانقلابات لتصل الى الاحتلال الأمريكي ،مبينا ان الرواية تبنت أسلوباً فنتازياً وواقعياً ساخراً يمزج الخيال العلمي بالواقعي والغرائبي.

وقال العبيدي، في أول تصريح لـ(المراقب العراقي) عن خبر صدور روايته الجديدة، أن “قصة عرش العراق صدرت عن ” دار ملهمون للنشر والتوزيع ” في العاصمة الإماراتية دبي وهي الرواية الخامسة لي، وتتحدث عن عرش العراق الدموي الصاخب، منذ نشأته في فندق سمير أميس على ضفاف النيل، في العاصمة المصرية القاهرة عام 1921 الذي انعقد فيه مؤتمر إنشاء عروش لحكام عرب في المنطقة، مع استمرار الولاء لبريطانيا، وأصبحت تسمى في حقل السياسة والاستراتيجية باسم الشرق الأوسط. وتنتهي في أعوام ما بعد الغزو الأمريكي للعراق الذي حصل في التاسع من ابريل نيسان عام 2003، وما جرى فيها من اقتتال طائفي وتهجير وقتل على الهوية وكان السبب الرئيس فيه هو المحتل الامريكي .

 واضاف ان: الرواية تتوغل في حقبتي الملكية وما تلاها من انقلابات عسكرية دموية في عهد ما يعرف بالـ “جمهوري”، وما حصل للملوك “فيصل الأول، غازي، فيصل الثاني، عبدالاله، والشخصيات السياسية الأجنبية والعراقية والرؤساء من كبار الضباط وغيرهم من نهايات دموية ومؤامرات وسحل وتمثيل بجثثهم، من قبل قادة وأتباع الحركات الانقلابية الدموية المتعاقبة على كرسي العرش، وما تخللها من حوادث ومؤامرات واغتيالات وتهجير وموجات نهب.

وتابع:تربط الرواية بين كل ما جرى بلعنة الملكة سيمورامات “الحمامة”، سمير أميس، الملكة الآشورية التي حكمت البلاد قبل 800 عام ق.م، كما وتظهر هشاشة الحكم ورجاله الذين تعاقبوا على العرش، والنهاية الصاخبة التي آل اليها بكارثة الغزو الأمريكي للعراق، وما جرى للبلد من خراب ودمار وفتن، أودت بحياة مئات الآلاف من شعبه تفخيخ العراق بالطائفية والعنف..

واوضح :تكمن أهمية الرواية في أنها تكشف عن جرائم أمريكا داخل العراق، حيث أنها رصدت من خلال الشخصيات، كيف أمعن الاحتلال الأمريكي في تخريب العراق وتفخيخه بمشاكل وأزمات لا حلول لها، وكيف نشر  ما اسماه فوضى خلاقة مفتوحة على احتمالات لامتناهية، ومن الخراب، ليبقى العراق مسرحا لأحداث عنف وحشية، ومسرحا لخلق لعبة طائفية تبقى على منطقة الشرق الأوسط منطقة ساخنة ملتهبة بالعنف والاقتتال.

وبين العبيدي أن الرواية ليست واقعية بالمعنى الحرفي للكلمة بل هي خليط ادبي متجانس حيث تبنت أسلوباً فنتازياً وواقعياً ساخراً، يمزج الخيال العلمي بالواقعي والغرائبي، واجترحت وحدات سردية ثنائية متداخلة بين الماضي والحاضر وهو   ما يجعلها مختلفة عن سابقاتها من الروايات الاربع التي اصدرتها من قبل.

واشار الى ان الرواية تقع في 216 صفحة من القطع الكبير، وانه كتب على غلاف الرواية الأخير:”هي لعبة مدفوعة بالضرورة إلى استذكار نهايات متلاحقة، رغم أنها لا تنتمي إلى اليأس، ولم يزعم التشاؤم أنها من عوانسه، لكنها تشبه “قوانة”، موت معاد يتنقل بنا بين نهايات شرسة ومتعاقبة. لا يوجد مهرب من نهايات العروش في هذا البلد، تدهورت أحواله بشدة، ومن المحال أن تعود كما كانت. أوه… لا يهم الآن مَن منّا المُحِق، كلانا متعادلان في اللعبة، وسيتمّ بمقتضى هذا الأمر تسوية وضعية البداية، حسنا بأي استذكار سنلهو؟ وأيّ واقعة سنختار؟ لا جدوى من أي مُستَهَل. النهاية هي التي ستختار بدايتها، وهي التي ستلتحم بها، وهي التي ستشيع جنازتها إلى المصير الأخير. في البلد الميّت، نلاقي الكثير من الجثث، أكواماً من النهايات المحتومة والمرسومة، المبكرة والمتأخرة. لا شيء اسمه بداية، هه، أيّ بداية؟ العراق ركب الزحليقة.

يذكر أن الروائي عبدالكريم العبيدي كان قد أصدر عدداً من المؤلفات، منها: ضياع في حفر الباطن “رواية”، الذباب والزمرد “رواية”، كم أكره القرن العشرين “رواية”، ثمانية أعوام في باصورا “مجموعة قصصية”، إضافة الى مسرحية فوبيا، وروايته “اللحية الأمريكية – معزوفة سقوط بغداد” التي حازت على جائزة كتارا للرواية العربية عام 2018.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى