اراء

العبادي ينتفض على الفساد «اضغاث أحلام»‎

هجخهج

محمد فخر الدين

كما وعد السيد العبادي الشعب والمرجعية الرشيدة حين تسلم رئاسة الوزراء بمكافحة الفساد والمفسدين فقد أوفى السيد العبادي بوعوده بإجراءات صارمة وحاسمة تهدف الى القضاء على الفساد بصورة نهائية وتلك الاجراءات هي زيادة الضرائب على مدخولات الموظفين ممن يتقاضون (250) الف دينار فما فوق وهي تشمل صغار الموظفين فقط ولا تشمل السادة الوزراء والنواب أو الوكلاء أو المديرين العامين والدرجات الخاصة لكنها تشمل المتقاعدين لأنهم اساس الفساد بالبلد وبأثر رجعي سيشمل عام 2014 ايضا كذلك زيادة العمل بآلية فرض الضرائب على السلع المستوردة والمواد الغذائية والخضار والتي ستشمل ايضا الفقراء ومتوسطي الدخل والمتقاعدين أما الاخرون فلا حاجة لهم بها لان كل تسوقهم يتم خارجيا، أما المرحلة الثالثة من الاجراءات فهي الغاء كل قضايا الفساد الموجهة ضد شخصيات سياسية وحكومية ومن يرتبط بهم بإصدار عفو عام و(شلك بوجع الراس يا سيدي العبادي) وهنا سيتفرغ السيد رئيس الوزراء لملاحقة المفسدين الجدد وترك السابقين بما نهبوا وفق آلية عفا الله عما سلف وتركهم لله لمحاسبتهم، أما اقوى الاجراءات الهادفة لمحاربة الفساد وخفض الهدر بالمال العام وتقليل الانفاق الحكومي وتوفير المبالغ اللازمة لرواتب السادة المسؤولين وأعضاء البرلمان وحماياتهم والدرجات الخاصة وايفاداتهم ومنافعهم الشخصية وتوفير نسبة من الاموال المستحصلة لناهبي المال الكبار المحصنين فهي بتقليص عدد الموظفين في دوائر الدولة الى النصف باعتبارهم فائضين عن الحاجة والاكتفاء بالمقربين للسادة المسؤولين ومن يتولى ادارة الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية المستقلة وغير المستقلة وذلك لدورهم المهم في تطوير عمل مكاتب المسؤولين وسهرهم المستمر على توفير أسباب الراحة لهم حتى يقدموا للشعب أفضل اداء خصوصا في حر الصيف اللاهب حسب توصيات لجنة الطاقة التي يترأسها نائب رئيس الوزراء والتي اوصت كذلك ببيع محطات الكهرباء للاستثمار لتوفير السيولة النقدية اولا للمستثمرين الراغبين بنهب المواطن العراقي عن طريق زيادة فاتورة الكهرباء والتخلص من المحطات التي لم يعد بها شيء لسرقته وهذا ما تفتقت عنه ذهنية السادة الوزراء بالإجماع وبالنتيجة لن يعترض السادة النواب اصلا لان شركاءهم وشركاتهم ستعمل بهذا القطاع بالتأكيد اما توقيت الاجراءات فهو مناسب جدا لالتهاء العراقيين الشرفاء بمقاومة داعش نيابة عن العالم وعن السادة مسؤولي العراق الاشراف ايضا بدرجة اعلى ولكم الله يا شعب العراق وسيكون السيد العبادي حقق جملة من الاهداف اهمها توفير السيولة اللازمة لسراق الدرجة الاولى وضمان ولائهم والحد من تآمرهم لإسقاط الوزارة الكريمة كذلك اعطاء القضاء فرصة لمحاسبة الارهابيين واللصوص من ذوي الدخل المحدود والعلاقات البسيطة ومرتشي الدرجات الدنيا وبالتالي تفعيل دور القضاء صوريا وتسويقه اعلاميا تحضيرا لأي حركة مناوئة لتلك الاجراءات والتي قد يقوم بها افراد من الشعب غير المتحضرين بالضد من الحكومة والتلويح بعصا القضاء والسيد رئيس القضاء الاعلى جاهز لكل طارئ اما ثالثة الاثافي فهي كسب رضا الكتل السياسية والدينية بتحويل الرأي العام عن فضائحهم وفظائعهم وإيهام المرجعية الرشيدة بوجود عمل جاد لمكافحة الفساد والتخلص من توجيهاتهم التي تحض على محاسبة المفسدين بأسلوب محترم وعملي وقد لا نتفاجأ بقرار من الحكومة بضرورة تقليص عدد المواطنين الى النصف خدمة للمصلحة العليا للبلد وإعادة التوازن والتوافق وإلقائهم في البحر كما خططنا لإلقاء اليهود.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى