الكويت تستغل العراق.. القروض مقابل الربط بـ”القناة الجافة” لإنعاش ميناء مبارك

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ادّعاءات الإعلام الكويتي بأن العراق يبتزُ الكويت للحصول على مساعدات مالية أثارت غضبا شعبيا وبرلمانيا وسط سكوت الطبقة السياسية على ذلك، فتأريخ الكويت حافل بالمؤامرات على العراق، واستغلالها غزو النظام البائد لتتخذه ذريعة لسرقة كل ما هو عراقي سواء على الصعيد البحري أوالبري وحتى سرقة نفط العراق عبر الحفر المائل من داخل الأراضي الكويتية.
برلمانيون أكدوا أن الكويت كانت تتفرج على معاناة العراقيين أثناء الحصار عندما باعوا أثاث بيوتهم بسبب الفقر والجوع، وأثقلت كاهل العراق بالقرارات الدولية التعسفية، واستحوذت على أراضٍ ومياه داخل الحدود الإدارية للعراق، وبعد سقوط النظام السابق استمرت بالتجاوز على حدود البلاد وواصلت الحصول على تعويضات، بل إنها تسعى لخنق رئة العراق البحرية من خلال بناء ميناء مبارك واستيلائها على جزء كبير من خور عبد الله .
وزير الخارجية الكويتي الذي زار العراق مؤخراً جاء يحمل في جعبته مقترح (شراء موافقة العراق) على ربط ميناء مبارك الكبير بالقناة الجافة ليتم القضاء نهائياً على ميناء الفاو مقابل أموال تحصل عليها الحكومة العراقية من مؤتمر المانحين، ما يعني باختصار بيع ميناء الفاو، فضلا عن مقترحات كويتية لربطها مع العراق سككيا للوصول إلى أوروبا لتنفيذ اتفاقية طريق الحرير.
مختصون أشاروا إلى أن الكويت تحاول استغلال الأزمة المالية في العراق لتمرير مخططاتها في حين يحاول بعض المسؤولين العراقيين أن يجعلوا من أنفسهم أبطالاً من خلال الحصول على مليارات الدولارات من الكويت لإيهام الشارع بأنهم نجحوا في تجاوز الأزمة المالية.
وبينوا أن مسلسل التآمر الكويتي على العراق لاينتهي ويأتي مؤتمر المانحين الذي نظم بأموال عراقية فرصة مهمة للكويت لاستغلاله من خلال التلويح بقروض سيادية مقابل سكوت العراق على تجاوزاتها وسرقاتها ثروات العراقيين , لكن المشكلة هي بالحكومات العراقية التي لم تقدم شكوى لدى مجلس الأمن على تلك التجاوزات، ويبدو أن موضوع اللوبي الكويتي المتكون من بعض السياسيين المدافعين عن مصالحها هي حقيقة ينكرها البعض .
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن تصريحات الجانب الكويتي بأنهم يتعرضون إلى ابتزاز عراقي أثارت سخرية الرأي العام ، فالجميع يعلم بحجم السرقات الكويتية لأراضي العراق ومياهه, حتى وصل الأمر إلى سرقة نفطه عن طريق الحفر المائل للحقول القريبة من الحدود الكويتية , والمعيب أن الحكومات العراقية دائما تغض النظر عن سرقات الكويت وترفض تقديم دعاوى لمجلس الأمن عن تلك التجاوزات , بل إن الاستخفاف الكويتي بالعراق جاء على لسان وزير الخارجية أحمد ناصر المحمد الصباح خلال زيارته لبغداد هدفها إقناع جهات حكومية بالموافقة على ربط ميناء مبارك بالقناة العراقية الجافة والقضاء على ميناء الفاو مقابل أموال من مؤتمر المانحين الفاشل .
وتابع الطائي : أن حجم الابتزاز الكويتي وعلى لسان وزير خارجيتها يبين مدى استخفافهم بالعراق , خاصة أنه يبدو أن الحكومات السابقة كانت تغض النظر عن جرائم الكويت مقابل الأموال وهذا ما يبدو من تصريحات ناصر الصباح , فالحكومة العراقية اليوم أمام مفترق طرق إمَّا الانصياع لأموال الكويت أو رفع دعوى في المحافل الدولية لترسيم الحدود البرية والبحرية وفق الاتفاقيات الدولية .
من جهته حذر النائب حسن سالم , من التفريط بميناء الفاو، مخاطبا الحكومة بالقول “إياكم والتفريط بميناء الفاو من أجل حفنة أموال كويتية.
وقال عضو كتلة صادقون النيابية، في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “العائدات المالية من القناة الجافة وميناء الفاو ستعادل ثلث عائدات النفط والغاز اليوم وستخلصنا بسهولة من مصائب الاقتصاد الريعي والديون المتراكمة إضافة إلى الدور الحيوي للقناة الجافة التي تربط الخليج العربي وأوروبا انطلاقا من ميناء الفاو في حال تم إنجازهما.



