امريكا وأدواتها الاعلامية
ما الذي يفترض بنا أن نفعله حين نكتشف حقيقة تقلب صورة العالم عندنا؟ الطبيعي إننا نراجع بقية الحقائق على اساس اكتشافنا الجديد.
فإذا كنا قد تعاملنا مع أميركا كصديق ثم تبين أنها عدو، فعلينا أن نراجع كل ما فعلته أميركا وكل علاقاتها، تماماً مثلما تسارع مخابرات الدول عند اكتشافها لجاسوس ما، إلى التأكد من جميع علاقات ذلك الجاسوس. إن كانت أميركا عدوتنا فكل نشاطاتها قد وجهت لتدميرنا، وبذلك فكل مؤسساتها مشبوهة وكل شخص مهم دربته أميركا مشبوه وكل من كانت له علاقة طيبة أكثر من المعدل مع أميركا مشبوه وكل استشاراتها العسكرية والإقتصادية والسياسية لا بد أن تكون موجهة لخدمة هدفها ولا بد من مراجعتها. نحن ندرك اليوم إنها وداعش فريق واحد فلماذا لا يحدث أي شيء وفق إدراكنا هذا؟ ولماذا يبقى مستشاروها عندنا وتزيد قواتها الخطرة علينا ويتكلم ساستنا عن صداقتها و دعمها ومساعدتها؟
إنها علامات فقدان إرادة خطيرة للغاية ليس على مستوى الحكومة والبرلمان فقط وإنما أيضاً على مستوى الشعب ومثقفيه الصامتين وأحزابه التائهة.
الرصد الاعلامي



