وتستمر( البدع) في “بدعة” البصرة
قناة البدعة التي أنشئت عام 1997 كانت تغذي محافظة البصرة بـ15 متر مكعب في الثانية إلا أنها الآن أصبحت تزود البصرة بكمية تتراوح بين الـ7 إلى 8 أمتار مكعبة في الثانية ما يشكل نصف الكمية التي كانت عليها قبل عشرون عام فيما قابل ذلك زيادة في عدد سكان المحافظة لأكثر من 3 أضعاف خلال السنوات المذكورة.
وفي تطور ذي صلة أدلى وزير الموارد المائية مهدي رشيد بتصريحات حصرية عن تفاصيل قرار مجلس الوزراء بتحويل قناة البدعة الى قناة أنبوبية، كاشفا ان ذلك قد يستغرق سنتين بدءا من إحالة المشروع مطلع العام المقبل، وكلفة ربما تصل الى مليار ونصف المليار دولار (قيد الدراسة).وقال رشيد في لقاء خاص إن «القرار يعتبر تاريخيا بعد معاناة البصريين الكبيرة من نوعية المياه وشحة مياه الشرب لمدة تجاوزت 30 عاما، فقناة البدعة نفذت على عجالة عام 1997 وكانت تتعرض للكثير من الانهيارات والفقدان والتبخر (لأنها مكشوفة) فضلا عن التلوث والتجاوزات التي تؤدي لوصول كميات قليلة من المياه بعد انطلاقها من نهر الغراف، وكذلك تلوثها بالحيوانات النافقة التي تعتبر سموما قاتلة للمواطنين»،
ولفت الى ان «الوزارة اقترحت تحويل القناة الى انابيب بثلاث خطوط تأخذ من البدعة بشكل مباشر وتصل الى محطة الـR0 في البصرة .. هذا المشروع سيعطي نوعية جيدة من التصاريف تعادل نوعية المياه التي يستخدمها المواطن في بغداد، بنسبة ملوحة تصل من 500 – 600 جزء بالمليون، قياسا بالمستخدم حاليا من شط العرب والذي تصل الملوحة فيه ما بين 1500 – 2000 جزء بالمليون (PPM)»، منوها بأن «المشروع الجديد كفيل بمنع التلوث والتجاوزات والحفاظ على كميات المياه، ومهما كلف ذلك فإنه لا يعتبر شيئا مقابل ما تقدمه البصرة الى العراق».
وبين الوزير «نتوقع أن كلفة المشروع قد تصل من مليار الى مليار ونصف دولار .. نحن الآن في طور إعداد الكلفة والتصاميم والدراسات التي نتوقع الانتهاء منها في غضون الشهرين او الثلاثة القادمة لتتم المباشرة به مطلع العام المقبل وفق ما اقره مجلس الوزراء».
وختم قائلا بأن «مدة العمل (بعد الإحالة) قد تصل الى عام ونصف العام ولا تتجاوز السنتين فيما لو أحيلت القناة البالغ طولها 238 كيلو متر الى شركات رصينة».
وكان مجلس الوزراء (في جلسته بالبصرة امس) كلف وزارة الموارد المائية، بالتعاون مع استشاريي وزارة الإعمار والإسكان ومحافظة البصرة، بتقديم خطة لتنفيذ مشروع القناة الأنبوبية (قناة البدعة)، بعد مراجعة الدراسات المتوفرة وتقييمها، وتقوم وزارتا المالية والتخطيط بإدراج المشروع ضمن موازنة عام 2021.



