برهم صالح .. السر المكشوف ..

بقلمي …
منهل عبد الأمير المرشدي ..
منذ وصول برهم صالح إلى منصب رئيس جمهورية العراق حتى يومنا هذا بمباركة وتأييد وتصويت وتصفيق من ساسة الشيعة وهو يخطو خطوات مرتبة ومحسوبة على سحب البساط من تحت أقدام الأغلبية الشيعية على مستوى القرار والحقوق والاستحقاق الدستوري في تكليفهم بتشكيل الحكومة على أساس الكتلة الأكبر التي كان للخلاف الشيعي الشيعي الفضل في افتقادها وبالتالي كان أول خرق دستوري برعاية برهم صالح حيث جيء بعادل عبد المهدي رئيسا للوزراء خارج إطار كل الاعتبارات فكان الذي كان حيث التظاهرات التي بدأت مطلبية مشروعة بالقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين وتلبية الخدمات والحقوق المشروعة للمواطنين في حياة حرة كريمة لتنتهي بالباحثين عن وطن وهم يحرقون الوطن ويقتلون من حمى لهم الوطن وينهبون ويدمرون مؤسسات الوطن ويشوهون ويطعنون برموز الوطن وقاماتها ورجالاتها لتفرز لنا الساحات عقارب وجريذية وواويّة وإخوة تسعة . مطلب المتظاهرين بإقالة الرئاسات الثلاث تحول بقدرة قادر إلى الاكتفاء بإقالة رئيس الوزراء ( الشيعي ) ولم يعد على الرئيس الكردي أو الحلبوسي السني من ضير ولا عتب ولا هم يحزنون . هنا تجلى دور برهم صالح بشكله الواضح الأوضح والصريح الأوقح في المماطلة والتماطل والتسويف والرفض لأي مرشح عن الكتل الشيعية ابتداءً من محمد السوداني إلى أسعد عيدان وصولا إلى الوسط المرفوض والمقبول محمد علاوي حتى جاء بأول اسم رفع في ساحات التظاهر رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بمباركة أمريكية وكان له ما يريد حيث انبرى شيعة البرلمان إلا ما ندر يصفقون ويصوتون له رئيسا للوزراء ضمن إطار خرق دستوري ثانٍ على بركات رعاية برهم صالح (حامي الدستور) . جاء مصطفى الكاظمي ليطل علينا منصفا للفقراء واستبشرنا خيرا بزيارته هيئة التقاعد والتحذير التأريخي لأخيه عماد في مشهد دراماتيكي يعقبه بقطع من رواتب المتقاعدين ثم مشكلة رواتب السجناء السياسيين ورفحاء دون المساس بفدائيي صدام والأجهزة القمعية و200 ألف متقاعد وهمي في كردستان وحمايات الرئاسات والبارزاني وصولا إلى إعادة المجرم رافع العيساوي تمهيدا لتبرئته وسيعقبه المجرم طارق الهاشمي وهلم جرّا . اليوم نعيش الاجتياح التركي لشمال العراق وقد احتلت القوات التركية محافظة دهوك وزاخو ومساحات واسعة من سنجار وبرهم صالح صمٌ بكمٌ لا عتب ولا تصريح حاله حال الجيش الوهمي للبارزاني الذي يأخذ رواتبه من الخزينة الاتحادية . أخيرا وليس آخرا ماذا ينتظر الوطنيون إن كان هناك وطنيون شيعة أو سنة في البرلمان ليعقدوا جلسة طارئة للبرلمان لسحب الثقة من برهم صالح بعد أن أصبح سره مكشوفا.



