اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

بعد أعوام من “القمع”..”عقوبات بديلة” تتربص بالبحرينيين

المراقب العراقي/ متابعة

أساليب حكام البحرين لم تعد جديدة على الشعب البحريني وجميع محاولاتهم للنيل من صمود البحرينيين باءت بالفشل ونظرا لكثرة الفضائح التي تورط بها هذا النظام والضغوط التي تعرض لها من قبل المنظمات الإنسانية والجمعيات الحقوقية حول العالم وداخل البحرين، بدأ آل خليفة بإصدار قوانين جديدة هدفها تبييض صورتهم أمام العالم الغربي وليس إيجاد حلول جذرية لمشكلات المواطنين المهمشين ولا لرفع الظلم عن السجناء الذين يقبعون في السجون منذ سنوات عديدة دون أي مبرر، ليكون الحل من قبل آل خليفة عبر العمل بقانون العقوبات البديلة، الذي لا ينصف الشعب البحريني ولا يحل له أيا من مشكلاته حتى مشكلات المعتقلين أنفسهم.

ولا يقلل القانون الجديد من سنوات الحكم، وإنما عوضا عن ذلك يكون خارج السجن لممارسة مجموعة من الأعمال القاسية تحت أنظار سلطات البحرين، وقد أعلنت حركة “أنصار شباب ثورة 14 فبراير” عن إدانتها الشديدة لقانون العقوبات البديلة للسجناء، واعتبرته جريمة إضافية تضاف إلى سجل جرائم النظام ضد الشعب والوطن وكل قيم الإنسانية. وطالبت بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والحقوقيين وسجناء الرأي وقادة ورموز المعارضة، والذين اعتقلوا تسعفاً تحت سلطة الأمر الواقع.

وتؤكد الحركة أن من حق الجميع العيش بحرية كاملة ومطلقة وغير منقوصة بعيداً عن المعتقلات السياسية، وأن من حقهم تبني مواقفهم السياسية وأن يعبروا عنها وأن يختاروا النظام السياسي.

وتعتبر الحركة أن اعتقال المواطنين على مجرد مواقفهم السياسية جريمة وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وللحرية، وتطالب بمحاكمة من قام باعتقالهم وسجنهم وتعذيبهم، كما أبدت الحركة في الوقت نفسه رفضا قاطعاً للأحكام البديلة التي يطرحها النظام الديكتاتوري المتسّلط “وان مجرد القبول بها هو تغطية جرائم هذا النظام الكبرى في اغتصاب السلطة وممارسة القمع والبطش والتنكيل بالشعب”.

وتستهدف “العقوبات البديلة” التغطية على جرائم النظام الخليفي البشعة بحق الوطن، وهو يقوم عبر هذه الخطوة باستغلال بشع للحالات الإنسانية القاهرة بسبب الاعتقالات التعسفية وجرائم التعذيب المتوحشة ليقوم الضحايا بتقديم الشكر والامتنان إلى الجلاد ومن قام بمصادرة حرياتهم وانتهاك كرامتهم ونفذ أبشع الجرائم ضدهم.

ويرى مراقبون أن تسويق هذه الخطوة هو مشاركة في الجرائم البشعة لهذا النظام الديكتاتوري ومساهمة بالتغطية على جرائمه على أقل تقدير، فالقبول بهذه الخطوة التي يستغل فيها النظام بشكل بشع حاجتهم إلى الحرية ليكونوا أنفسهم أداة لتبييض الصفحات السوداء “للديكتاتور حمد ونظامه المجرم”.

من جهتها نددت أيضاً حركة الحريات والديمقراطية (حق) البحرينية المعارضة في بيان لها الجمعة بما يُسمى “قانون العقوبات البديلة”. وأكدت على “الموقف الثابت الرّافض لهذا المشروع الظالم، لما فيه توهين وإذلال كبير، ولا يمكن القبول به”.

وأشارت “حق” إلى أن “قوى المعارضة وبكل أطيافها؛ تبرأت من القانون المذكور، تأسيسا على ما بيّنه آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم من نواقص ونواقض في هذا القانون الذي وصفه سماحته بقانون الظلم البديل ودعا إلى مقاومته”، وأكدت أن “قانون العقوبات البديلة هو مؤامرة بريطانية مكشوفة ويمثل إحدى مخارج الإنقاذ التي ابتكرها الخبراء البريطانيون لترميم قوة النظام المستبد وكذلك للحدّ من تداعيات الاحتقان داخل سجون البحرين المكتظة بآلاف السجناء السياسيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى