سلايدر

السعودية اعترفت بصحة وثائق ويكيليكس الحكومة تعمل على تسويف الفضيحة والأحزاب لن تسمح بمحاسبة المتهمين

large-1938522126834853114

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

أثبتت وثائق ويكيليكس الخطيرة تورّط الكثير من المسؤولين العراقيين مع المخابرات السعودية للتآمر على العراق وسيادته وشعبه, وعلى الرغم من اعتراف السعودية بصحة هذه التقارير ومنع تداولها ما بين السعوديين بسبب وجود ملفات فساد تخص العائلة الحاكمة, إلا ان الحكومة العراقية تصر على مفاتحة السعودية بشأن مدى دقة ما نشرته وثائق ويكيليكس بتخابر جهات وشخصيات عراقية معها. وقد عزّز صحة هذه الوثائق أعتراف النائب مشعان الجبوري بصحة احدى الوثائق, إلا ان المتابع للشأن العراقي يرى ان الحكومة العراقية قد تتجه لتعزيز علاقات الجوار مع السعودية والتغاضي مستقبلا عن هذه الوثائق, فيما أكد برلمانيون ومحللون سياسيون ان المحاصصة السياسية قد تكون لها دور كبير في التغاضي عن هذه الوثائق بسبب سياسة بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة بالدفاع عن المتهمين حتى لا يطولهم القانون, فإذا ارادت الحكومة اتخاذ موقف قانوني فعليها ان تطالب بمحاكمة السعودية على وفق الفصل السابع بسبب الادلة الثبوتية التي صدرت منها.

النائبة عالية نصيف عضو اللجنة القانونية البرلمانية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد اعترفت وزارة الخارجية السعودية بصحة وثائق ويكيليكس.

مما حدا بها الى منع تداولها في السعودية بسبب وثائق الفساد التي تخص العائلة الحاكمة, فضلا على اعتراف النائب مشعان الجبوري على أحدى الوثائق, وبذلك نحن لسنا بحاجة الى تشكيل لجنة وزارية وبرلمانية لمطالبة السعودية بحقيقة تلك الوثائق, وتابعت نصيف: على الحكومة ان تتجه الى الأمم المتحدة وحسب القرارات الدولية التي تطالب بتجفيف منابع الارهاب, ووثائق ويكيليكس تؤكد ان السعودية تقوّض الأمن السلمي للعراق والذي يقع تحت بند الفصل السابع, كما ان هناك أموالا تدخل الى العراق عن طريق السعودية فضلا على تصديرها الارهابيين السعوديين الى العراق والعمليات الانتحارية تعد خير دليل على ذلك. وأضافت: على المدعي العام ان يتحرك لتفعيل القوانين التي تخص التخابر مع جهة خارجية وفتح هذه الملفات, لان غياب الرادع القانوني هو الذي شجع بعض العراقيين ليعرضوا خدماتهم على دول الجوار لغرض التجسس. من جانبه قال المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد كشفت الخلافات داخل الاسرة الحاكمة في السعودية عن هذه الوثائق التي تفضح الاسراف المالي للعائلة المالكة, وبالنسبة للعراق فقد تم الكشف عن الكثير من المعلومات التي تمس السيادة العراقية, ولا يحق للمملكة السعودية التدخل في الشأن الداخلي العراقي, ولا نعلم من نصّبها من اجل زعزعة استقرار العراق وبعض دول المنطقة, وفيما يخص تشكيل لجان لمعرفة الحقائق وجدية تعامل الحكومة مع الاسماء التي وردت في القائمة, فنحن واثقون بأن الحكومة لا تستطيع محاسبة هؤلاء بسبب المحاصصة الطائفية لان الاحزاب المشتركة في الحكومة ستدافع بشكل مستميت عن تلك الاسماء التي تنتمي اليها, وأضاف الهاشمي: “القضية يجب ان تثار في وسائل الاعلام وان يتحمل الاعلام العراقي المسؤولية الكاملة للدفاع عن قضايا الوطن, وخاصة المتهمين في وثائق ويكيليكس وفضحهم أمام الرأي العام ومن يقف وراءهم ولماذا لا يحاسبون قانونيا, لان من المتوقع ان تعود هذه الاسماء مرة اخرى في الانتخابات البرلمانية المقبلة. من جانبه دعا عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية النائب مثال الآلوسي، المملكة العربية السعودية لتزويد الحكومة العراقية باسماء المسؤولين العراقيين المتآمرين على العراق. وقال الآلوسي: “اتضح أن هناك وثائق مريبة وخطيرة عن تورّط الكثير من المسؤولين مع المخابرات السعودية للتآمر على العراق وسيادته وشعبه”، مبينا ان “السعودية تريد افتتاح سفارة في بغداد وتقول إنها بداية حسن العلاقات بين البلدين، إلا أن هذا لا يمنع تورّط مخابراتها وبعض المسؤولين العراقيين ضد الشعب العراقي”. ودعا الآلوسي “السعودية الى تسليم جميع القوائم التي تضم مسؤولين عراقيين متورطين في التآمر ضد الشعب العراقي وسيادته”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى