إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

منظومة الفساد تعطل “دائرة العقود” في وزارة التخطيط لتمرير الصفقات المشبوهة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تصاعدت دعوات المختصين بأعادة دائرة العقود العامة في وزارة التخطيط للعمل من جديد، كجزء من الحلول المهة للقضاء على الفساد المستشري في الوزارات، فقرار تعطيل هذه الدائرة كان مدروس بشكل ملحوظ من قبل مافيات الفساد لتمرير المشاريع الفاسدة والهيمنة على الاموال.
وتساعد الدائرة على سرعة الانجاز للمشاريع المهمة، وتنظم عملية التعاقد وفق اسس علمية لمنع الفساد، وعملية تعطيلها نتج عنه توقف اكثر من ستة الاف مشروع حيوي واختفاء معظم امواله بسبب قرار مجلس الوزراء المشبوه (عام ٢٠٠٦) برفع سقف صلاحية الوزير المختص من ٥ مليون دولار أمريكي – الى ٥٠ مليون دولار أمريكي ثم الى ١٠٠ مليون دولار أمريكي ، للتعاقد مع اي جهة دون الرجوع الى اللجنة الاقتصادية، كل ذلك دلائل على تواطىء الحكومات السابقة مع الفاسدين.
عملية التجاوز على القوانين وتعطيل المؤسسات الرقابية التي تنظم عمل التعاقدات الحكومية , بما فيها الاستيراد الخارجي للبضائع والسلع ,عملية نظمت من اجل سرقة المال العام وتهريبه الى الخارج من قبل المافيات المالية , وما يعيشه العراق في السنوات الاخيرة من عمليات هدر للمال العام وغسيل الاموال وغيرها من الجرائم تتم بموافقات الحكومات السابقة واذرعها التي ما زالت تعبث بثروات العراقيين جراء غياب الاسس القانونية للتعاقدات الحكومية.
دائرة العقود الحكومية العامة التي عملت من 2014 ولغاية 2015 نظمت عملية التعاقدات الحكومية مع الجهات الاخرى بطريقة جيدة لاتسمح بأستغلال المال العام ونظمت مشاريع مهمة في تلك الحقبة الزمنية بطريقة جيدة ومنعت الهدر المالي ، واليوم تتواصل الدعوات باعادة تلك الدائرة لعملها للحد من الفساد المالي والقضاء على توقف المشاريع وخاصة المشاريع الوهمية , اذا ما كانت هناك نية حقيقية للأصلاح الاقتصادي وغير ذلك تصريحات للأستلاك الاعلامي.
وبهذا الجانب يرى احد العاملين في دائرة العقود الدكتور ثائر الفيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “جميع العقود التي أحيلت في فترة عمله بوزارة الاعمار والاسكان كانت بعيدة عن الفساد بشكل مطلق كونها كانت تنفذ الخطوات المطلوبة في الإحالات بشكل مهني وقانوني”، مبيناً “ذلك تسبب له التصادم مع عدد من الأحزاب والبيوتات المهيمنة على مقدرات الدولة مما ادى الى تقديم استقالته خاصة بعد الشكاوى التي تقدم بها الى هيئة النزاهة”.
ولفت الفيلي أن “صلاحيات وواجبات دائرة العقود الحكومية في وزارة التخطيط وتحجيم عملها الإشرافي على عقود الدولة (الباب الاول للدخول في عالم الفساد والسرقات) ، وجاء قرار مجلس الوزراء المشبوه (عام ٢٠٠٦) برفع (سقف) صلاحية الوزير المختص من ٥ مليون دولار أمريكي – الى ٥٠ مليون دولار أمريكي ثم الى ١٠٠ مليون دولار أمريكي ، للتعاقد مع اي جهة دون الرجوع الى اللجنة الاقتصادية، ودون اخذ موافقة دائرة العقود الحكومية”.
من جهته يؤكد المختص بالشان الاقتصادي سعيد الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “ما تقوم به الوزارات من ابرام تعاقدات محلية او خارجية كانت مدعاة للفساد وبدرجات كبيرة وبسببها اهدرت أموال ضخمة كان ممكن لو اجيد استثمارها وخضعت لمراقبة وتدقيق من لجنة او اية جهة تحت اي مسمى لما فقدنا كل الأموال الطائلة بلا مقابل من سلع او خدمات”.
من جانبه يقول المختص بالشان الاقتصادي الدكتور عقيل الخزاعي في اتصال مع ( المراقب العراقي): انه “من الممكن ان ينتقل الفساد من الوزارات الى الهيئة المفترضة ، اذ لدينا معلومات ان اللجنة المركزية السابقة قد شابت تعاملاتها ذات الخروقات”.
واوضح ان “الافضل هو توحيد الاجراءات القياسية التفصيلية في التعاقدات ومنح اللجان في الوزارات والمحافظات صورة واضحة عن ادوارها ومسؤولياتها مع تعزيز صنوف الرقابة السابقة واللاحقة في العمل بدءً من عملية اعداد الاولويات والكشوفات والاعلانات مرورا بفتح العطاءات وتحليلها والاطار التعاقدي لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى