بعد تقديمه مرشحا سنياً لنائب رئيس الوزراء.. الحلبوسي يغري الكرد ويشعل نار المحاصصة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يحاول رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي فرض هيمنته على البيت السني من جهة وعلى المشهد السياسي بشكله العام من جهة أخرى، لكن هذه المرة على حساب الموازنة العامة للبلد من خلال استحداث مناصب عليا سبق وأن تم ايقافها لأسباب مالية، ففي الوقت الذي بات فيه جميع المواطنين ومن بينهم الموظفين والمتقاعدين مهددون بتقليص رواتبهم بسبب الازمة، يعاود الحلبوسي استحداث درجات خاصة تتطلب اموالا طائلة من موازنة العراق.
وتلفت اوساطا برلمانية، الى أن هذه الخطوة التي قام بها رئيس البرلمان المحسوب على المكون السني أشعلت نار المحاصصة، فبعد اعلان الحلبوسي خطوته بتقديم مرشحا سنيا لمنصب نائب رئيس الوزراء، اصر المكون المكون الكردي على تقديم مرشح لمنصب ثان للرئيس، وهذا مايزيد العبء على خزينة الدولة.
ويؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن هذه الهيمنة التي يمارسها رئيس البرلمان ستدفع بخطوات سلبية قادمة.
وتحدث الحلبوسي، في وقت سابق عن جملة امور عن عملية تشكيل الحكومة الجديدة، من بينها المكاسب التي حصل عليها المكون السني ضمن التشكيلة الوزارية، من بينها ترشيح عضو تحالف القوى والوزير السابق محمد تميم لمنصب نائب رئيس الوزراء المتوقف منذ دورتين وزاريتين لأسباب مالية، ولضغط النفقات الحكومية.
ومن المستغرب أن يتم اعادة منصب نائب رئيس الوزراء الى الواجهة في هذه الفترة خصوصا مع معاناة العراق من الازمة المالية التي تسبب بها انخفاض اسعار النفط الناجم عن وباء كورونا الذي فتك بالعالم.
وحول هذا الملف وضرره على موازنة الدولة في ظل الازمة المالية التي يعيشها العراق، اشارت النائبة في البرلمان، والعضو في اللجنة القانونية النيابية عالية نصيف، الى أن “عملية عودة استحداث مناصب وزارية عليا في الدولة في هذه الفترة له اثر بالغ على موازنة الدولية العراقية، خصوصا وهي تعاني من ذلك”.
وقالت نصيف، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي هو من يرغب باستحداث منصب رئيس الوزراء في ظل هذه الفترة، لكنها اشارت الى ان “اختيار محمد تميم في هذه الفترة ضمن الفريق الحكومي امر مهم نظرا لخبرته الادارية حسب قولها”.
ولفتت نصيف الى أن “هذا المنصب فتح لنا مشكلة سياسية جديدة، تكمن في اصرار الجانب الكردي على تقديم شخصية كردية لشغل هذا المنصب للحفاظ على التوافق بين المكونات وفقا لنظرتهم”.
واشارت الى أن “المعطيات الحالية تؤكد على تسمية نائب رئيس وزراء واحد، وهو يتأرجح بين تميم والمرشح الكردي رئيس الجمهورية السابق فؤاد معصوم”.
وعن المقارنة بين تصريحات الحلبوسي حول كبح المحاصصة وعدم العودة اليها، وكذلك عن دوره في زيادة العبء على الموازنة العامة اعتبر المحلل السياسي وائل الركابي، أن “الحلبوسي وبعد خطوته التي اعلن عنها بترشيح شخصية سنية لمنصب رئيس الوزراء الملغى منذ دورتين نيابيتين هو جزء من التوافقات التي جاءت بالكاظمي وضمنت له التكليف بتشكيل الحكومة”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحلبوسي والكتل المتوافقة على الكاظمي عملوا على تأسيس المحاصصة من جديد دون النظر الى الاعباء المالية وتداعيتها وآثارها على المواطن الفقير، وانما نظرتهم الاكبر هي لدعم احزابهم ليس الا”.
واشار الى أن “الحلبوسي وبدعمه لمحمد تميم لمنصب نائب رئيس الوزراء هو يعمل على هيمنته على البيت السني على حساب الاموال العامة”.
واوضح أن “استمرار هذه الفوضى السياسية ستنتج في الفترة المقبلة عمليات مخططة لاستهداف الحشد الشعبي والمواطنة الحقيقية”.
وتابع أن “الحلبوسي والمقربين منه من الساسة السنة، مارسوا النفاق السياسي خلال الفترة المقبلة وحتى هذه المرحلة للوصول الى اهدافهم ومخططاتهم”.



