إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كورونا تكشف ضعف المؤسسات الصحية ودعوات الى انجاز المسشفيات المتوقفة بعد زوال الازمة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بعد أن اثبتت الازمة القائمة وتفشي وباء كورونا في العراق وجود عجز واضح في المستشفيات الحكومية باستقبال المرضى، صار لزاما على الحكومة المركزية والحكومات المحلية في المحافظات اعادة النظر بالخطط العمرانية لإستحداث أبنية جديدة من المستشفيات والعمل على الاسراع في انجاز الابنية التي وصلت مراحل انجازها الى نسب متقدمة في عدد من المحافظات.
ويؤكد مسؤول رفيع في وزارة الصحة وجود أكثر من 10 ابنية لمستشفيات بلغت مراحل انجازها نسب متقدمة، سيتم النظر في افتتاحها في الفترة التي تعقب كورونا، فيما وضع “توفير الاموال اللازمة” كشرط لتنفيذ ذلك، بالاضافة الى حماية الشركات المنفذة من الابتزاز.
وشهدت الفترة الأخيرة والحالية استنفارا واضحا لجميع المؤسسات الصحية الحكومية لمواجهة وباء كورونا، فيما تم تخصيص مقرات حزبية وأبنية لدوائر حكومية سابقة تحسبا لتسجيل حالات من الوباء.
ولم يبلغ العراق حتى الآن الألف من حيث أعداد المصابين بكورونا، حيث لازالت الأعداد تقترب من الـ 700 حالة، على الرغم من التحذيرات التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية حول الوباء في العراق والتي أشارت فيها الى أن العراق سيشهد تسجيل أعداد مخيفة من المصابين بالوباء.
ويشهد القطاع الصحي العراقي تدني واضح متمثل بقلة اعداد المستشفيات وأعداد الاسرة مقارنة بالزيادة الحاصلة في نسب السكان في المحافظات العراقية كافة، وكذلك حالات الاعتداء على الأطباء بالإضافة الى ظاهرة “الأخطاء الطبية” التي تسببت بوفاة الكثير من المرضى، الأمر الذي دفع بالعراقيين الى اللجوء للسفر خارج القطر لإجراء العمليات الجراحية حتى البسيطة منها.
لكن في ظل هذا المستوى المتدني وهذه العوامل السلبية التي يعيشها الواقع الصحي العراقي، قدمت الكوادر الطبية العراقية ما عليها في مواجهة الوباء الفتاك، وعلى العكس من الدول المتقدمة التي كان عادة ما يلجأ اليها العراقيين لأغراض العلاج.
ويتطلب هذا الأمر إعادة نظر بالنظام الصحي والطبي المحلي، من خلال اخذ الاحتياطات الكافية لمواجهة أي طارئ صحي، من خلال العمل على فتح المستشفيات التي مر على وضع أساسها أكثر من 12 سنة، وكذلك تشييد مستشفيات جديدة قادرة على مواجهة الامور الطارئة.
وعن موضوع الاستعدادات اللازمة التي يجب ان تجريها وزارة الصحة في الفترة المقبلة، وعقب انتهاء أزمة كورونا، أكد مصدر رفيع، في وزارة الصحة، أن “عملية رفع كفاءة الملف الصحي في العراق من اولويات الحكومة وزارة الصحة”، مبينا أنه “منذ اليوم الاول لتشكيل خلية الازمة جرى الحديث عن ذلك”.
وقال المصدر، الذي تحفظ عن كشف اسمه، إن “هناك أكثر من مبنى 10 ابنية لمستشفيات حكومية (تخصصية وجراحة عامة) سيتم الاسراع في انجازها بعد انتهاء الازمة الراهنة”، مشترطا “توفير الغطاء المالي لذلك”.
واضاف المصدر، أن “هناك بعض من هذه الابنية وصل الى مراحل متقدمة، ولكن هناك امور فنية بسيطة حالت دون افتتاحها”.
وشدد على “اهمية حماية الشركات المنفذة لتلك المشاريع من الابتزاز الذي تمارسه بعض الجهات، والتي تؤدي الى تلكؤ العمل”.
ورأى ان “العراق بحاجة الى مباني جديدة من المستشفيات تتناسب مع الزيادة المستمرة للنسب السكانية”.
وعملت الحكومة العراقية ووزارة الصحة خلال الفترة الراهنة على اللجوء الى الأبنية الحكومية من غير الصحية وفي عدد من المحافظات لتخصيصها للحجر الصحي بسبب قلة الأسرة في المستشفيات الحكومية المخصصة لهذا الغرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى