واشنطن تسلح داعش وتعارض تسليح الحشد والمالكي يحذر من مؤامرة ضد الحشد

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية سياستها واضحة الازدواجية تجاه الحشد الشعبي ودعمه والعلاقة المريبة التي تربطها بعصابات داعش الاجرامية. ويتجلى التخبط الامريكي بين ما تعلنه أمام الملأ وما تمارسه على أرض الواقع. يجري هذا في وقت توجه جهات داخلية وهي على ارتباط بالعصابات الاجرامية انتقادات غير مبررة للحشد الشعبي الذي تشكل بناءً على فتوى المرجعية الدينية واستجابة لمتطلبات الأمن القومي العراقي. وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب حسن سالم, امس الاربعاء, ان أمريكا تمارس ضغوطا على الحكومة العراقية بعدم تسليح فصائل الحشد الشعبي، مما يؤدي الى التأخير في حسم معركة تحرير الانبار من دنس داعش الاجرامي، فيما أكد وجود مساعدات لإجراميي داعش أمام أنظار طيران التحالف الدولي. وقال سالم في تصريح: “عمليات تحرير محافظة الانبار بحاجة الى قرار حكومي يقضي بعدم تدخل التحالف الدولي في العمليات المشتركة والذي كثيراً ما ادى الى نتائج سلبية ضد القوات الامنية والحشد الشعبي”. ولفت الى وجود “امدادات كبيرة تصل الى عناصر داعش الارهابي في الانبار أمام أنظار طيران التحالف الدولي دون حصول أي رد لوقف تلك الامدادات”، فيما أشار الى ان “معركة الانبار كانت ستحسم خلال شهر واحد لولا وجود التحالف الدولي”. وأوضح: “ان التحالف الدولي لا يرغب بان يكون الحشد الشعبي قوة كبيرة ومتمكنة من دحر عصابات داعش الارهابية”، فيما دعا الحكومة الى “عدم الخضوع للضغوط الامريكية التي تهدف الى كسر قوات الحشد الشعبي”، مؤكدا انه “من دون الحشد الشعبي لن يتحقق اي انتصار ضد داعش الارهابي”. وفي سياق متصل حذّر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، امس الأربعاء، من “المساس” بالحشد الشعبي، فيما أكد أن الأخير استطاع أن يفشل “المؤامرة” ويوقف “الزحف التكفيري” الذي كان ينوي إسقاط العملية السياسية في العراق. وقال المالكي في بيان، “هذه التجربة الوطنية سيخلدها التاريخ بأحرف من ذهب حينما حل الحشد الشعبي بديلاً عن الجيش بعدما سقط بفعل التآمر”، مبينا أن “الحشد الشعبي استطاع أن يفشل المؤامرة ويوقف الزحف التكفيري الذي كان ينوي إسقاط العملية السياسية في البلاد”. وأضاف: “الانتصارات التي تحققت كانت بفضل تضافر الجهود بين مكونات الشعب العراقي”، لافتا إلى أن “الحشد الشعبي بات قوة قادرة على رد المؤامرات التي يسعى الأعداء الى تنفيذها في العراق”. وحذّر المالكي من “المس بالحشد وتشويه صورته لان الحشد الشعبي وطني يهدف إلى تحشيد القدرات الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها البلاد”، مشيراً إلى أن “انخراط جميع مكونات الشعب العراقي أفشلت محاولات البعض باتهام الحشد بأنه يمثل مكوناً معيناً”. وأوضح أن “الحشد الشعبي صمد برغم الهجمة الإعلامية التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام”، مشددا على ضرورة “إعطاء التدريب أهمية قصوى من أجل تقليل حجم الخسائر وإعطاء المجاهدين ما يحتاجون إليه”. وتابع المالكي: “المرجعية الدينية أثبتت قدرتها على التصدي لأكبر الهجمات التي واجهت العراق من خلال إطلاق فتوى الجهاد الكفائي التي تأسس على إثرها الحشد الشعبي”. ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد تنظيم “داعش” الاجرامي من المناطق التي ينتشر فيها، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في مناطق متفرقة من تلك المحافظات توقع قتلى وجرحى في صفوف التنظيم.




