اخر الأخبار

العراق أول من أنشأها وآخر من اهتم بها..المكتبات العامة في طي النسيان .. كتب أكل الدهر عليها وشرب

خهجخحجحخ

حميد التميمي
تؤدي المكتبات العامة دوراً مهماً في دعم المعرفة والثقافة في جميع المجتمعات.. وعلى الرغم من وجود عدد منها في محافظة ديالى، فإنه كما يُقال وجودها كما عدمه، بسبب الإهمال الذي ترك آثاره عليها وعلى الكتب التي أكل الدهر عليها وشرب، فضلاً على عدم معرفة التجديد والتطوير سبيلهما إليها. وإذا كانت الشعوب ترتقي بأجيالها من خلال الثقافة والعلم، فإن هذا الجانب لا يلقى اهتماماً كبيراً من قِبل الدولة ، حيث لا يوجد دعم حكومي لهذا النشاط الذهني القيم، وأيضاً بسبب ركاكة التعليم، الذي يعد العمود الفقري لأية دولة بالعالم. فقد أكدت مجموعة من المثقفين والشباب ممن استطلعت «المراقب العراقي » آراءهم، حول عزوف المواطنين عن زيارة المكتبات العامة إلى عدم معرفتهم بأماكن وجودها، وعدم تجديد الكتب، وفي هذا السياق، رأى الطالب جمال حسين، أن الإنترنت وطرق البحث العلمي السريعة تعد سبباً في ابتعاد الناس عن زيارة المكتبات العامة، فضلاً عن وجود الكتب الإلكترونية وسهولة الحصول على المعلومة، موضحا أن الدولة هي المسؤولة عن المكتبات العامة، ويجب عليها أن تطور من شكلها، بما يناسب حياة المجتمع المعاصر، وذلك بتزويدها بكتب جديدة وتقنيات حديثة.
عدم معرفة المواطنين بأماكن المكتبات
وأشار كريم محمد “مدرس” الى أن سبب عزوف المواطنين عن زيارة المكتبات العامة يعود إلى عدم معرفتهم بأماكن وجودها وعدم تجديد الكتب. موضحا أن الدولة مقصرة كثيراً في هذا الجانب، فهي تصرف أموالاً طائلة على أمور غير مهمة، بدلا من أن تصرفها في جوانب مفيدة للشباب، لكي يستفيدوا في أوقات فراغهم، عوضاً عن التسكع في الشوارع.
أجيال لا تحب القراءة
وذكر مهند علي أستاذ جامعي، أن سبب عزوف الناس عن زيارة المكتبات يأتي أولاً من عدم دعم الحكومة لهذا النشاط الفكري القيم، ولهذا نشأت لدينا أجيال جديدة لا تحب القراءة وأيضاً بسبب ركاكة التعليم، الذي يعد العمود الفقري لأية دولة بالعالم، فإذا ما تقدَّمت الدولة، فهذا بفضل التعليم، وإذا ما تأخرت يكون بسبب سوء التعليم، وأكد أن سبب إهمال الدولة لهذا النشاط يعود إلى انتشار الفساد.
الانترنت والجمود الفكري
أكد أستاذ علم الاجتماع محمد فلاح، أن الكتاب من الأشياء التي لا يمكن للإنسان ان يستغني عنها, هذا من وجهة نظري الخاصة, فمجرد فتح الكتاب يشعرني وكأنه يفتح الدماغ ويشغّل الفكر, صحيح ان الانترنت سهّل الكثير ولكن أحدث نوعا من الجمود الفكري, فكل ما يريده الفرد مجرد ان يكبس على الأزرار يراه أمامه من دون تفكير أو عناء وتعب وبحث, فلا يعد هذا الامر ايجابيا من وجهة نظري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى