إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“فوضى تخريب ومواجهة القوات الأمنية”..”الحرة الامريكية” تمارس “عنف” الاعلام

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

التلاعب بالألفاظ وتقديم وتأخير الجمل في الصياغات، أمر قد يراه البعض راجع إلى “ضرورة” لغوية أو “مهنية” ملحّة، إلا أن قاموس قناة “الحرة” الأميركية، التي تسوق نفسها بأنها مؤسسة إعلامية “عراقية”، يبدو مستورداً من بلاد “العم سام” حاله كحال توجهات وأفكار معظم أصحاب القرار والعاملين فيها.

عكفت قناة “الحرة” التي بدأت البث في 14 شباط 2004، أي بعد أقل من عام على الاجتياح الأميركي للعراق، على إذكاء الفتنة واستهداف القيم المجتمعية لدى العراقيين، وكل ذلك كان يجري تحت مسمى “حرية الإعلام” التي اتخذت ذريعة لتمرير المخططات الأميركية إعلامياً.

تقارير إخبارية مضللة، ومساعٍ لحرف الرأي العام عن قضايا محورية، واستهداف لمسؤولين عراقيين وطنيين، علاوة على تقديم شخصيات مقربة من السفارة الأميركية للإعلام، وتصديرهم للمشهد كقادة رأي عام، تلك كانت أبرز التحركات التي عملت عليها القناة الممولة من الحكومة الأميركية منذ بداية عملها في العراق.

وبموازاة ذلك، عملت واشنطن أيضا على تجنيد صحفيين وناشطين مدنيين، وزجهم ضمن مشاريع يجري افتتاحها علناً في بغداد ومحافظات أخرى بواسطة شخصيات عراقية، إلا أنها ممولة أميركياً من الباطن، لينتج لدينا مجموعة من “المرتزقة اللاهثين وراء الدولار”، والذين بحسب مراقبين، على استعداد تام لخلع “أقنعتهم الوطنية” في أية لحظة، إذا طُلب منهم ذلك.

بعد اندلاع تظاهرات الخامس والعشرين من تشرين الأول 2019، والتي حشدت الولايات المتحدة ماكناتها الإعلامية والدعائية كافة، لضمان ديمومتها بهدف تنفيذ مخططات جديدة في العراق، ظهر الوجه الحقيقي لقناة “الحرة” والتي بادرت على ما يبدو لرفع عنوان: “لا مهنية بعد اليوم“!

وبطبيعة الحال، فإن المستهدف الأول من التغطيات الإعلامية الأميركية، هم قادة المكون الشيعي وزعماء فصائل المقاومة الإسلامية، الذين تلقوا سيلاً من الاتهامات عبر الإعلام بالوقوف وراء “قمع” المتظاهرين، لكن لم يتم حتى الآن تقديم دليل واحد على تلك الإدعاءات.

وبعد ذلك، اتجهت بوصلة الإعلام الأميركي رويداً رويداً نحو استهداف المؤسسة العسكرية في العراق، وكانت البداية بالتأكيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي شهدت حملات أطلقها ناشطون تدعو إلى “عدم الاحتفال بعيد الجيش العراقي” الذي يحل في السادس من كانون الثاني في كل عام، لتتلقف “الحرة” هذه الدعوات بنهم شديد في تغطياتها تمهيداً لهجمات إعلامية لاحقة.

في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس السبت، أصدرت وزارة الدفاع العراقية، بياناً خاطبت فيه المتظاهرين بكل روح أبوية، وأوجزت مجموعة نقاط عن طبيعة تعاملها مع الحراك الجماهيري، وكانت إحداها عن كيفية مواجهة أعمال التخريب التي تدعمها الولايات المتحدة، وجرى تداول البيان على وسائل إعلام محلية وعالمية عدة دون التلاعب بمضمونه، إلا أن لـ”الحرة” رأي آخر!

تهديد الجيش العراقي للمتظاهرين .. إشارة لنسف الحراك بالقوة؟” .. هكذا ارتأى القائمون على قناة “الحرة” عرض بيان وزارة الدفاع أمام متابعي قناتهم التي طالما تبجحت بـ”المهنية” وضرورة توفير “بيئة عمل جيدة” للصحفيين والإعلاميين في العراق.

المحلل السياسي صباح العكيلي يقول لـ”المراقب العراقي”، إن “القوات الأمنية مدعومة بشكل كبير من قبل الشعب العراقي والمرجعية الدينية، وأن هناك تنسيقا بين هذه القوات والمتظاهرين لقطع الطريق أمام المراهنين على الفوضى والمجاميع التي تحرق الدوائر الحكومية وتغلق الشوارع“.

ويضيف العكيلي أن “هذا التنسيق قطع الطريق أمام المؤثرات الخارجية التي تتبناها السفارة الأميركية والدور التسقيطي الذي تلعبه هذه المجاميع من خلال الجيوش الالكترونية“.

ويتابع “نحث الحكومة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الجهات المعادية التي تمتلك أدوات إعلامية وجيوش إلكترونية ولابد أن يكون هناك موقف من قبل هيئة الإعلام والاتصالات بخصوص القنوات الصفراء التي تطبق المخططات الأميركية في شيطنة القوات الأمنية“.

وتخوض مجموعة كبيرة من المؤسسات الإعلامية العراقية الوطنية، مواجهة شرسة مع الإعلام الأميركي الأصفر، في مسعى للتصدي للهجمات التي يُخطط لها داخل البيت الأبيض وبعض دول الخليج التي تسعى للقضاء على أي نهضة أو ازدهار في العراق.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى