الكيان الصهيوني يطلق سياسة جديدة للتقارب مع الساحل الافريقي

المراقب العراقي/ متابعة
يقوم الكيان الصهيوني بتطوير سياسة جديدة للتقارب مع دول الساحل الإفريقي، عقب زيارة بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى أوغندا، وقال مكتب نتنياهو في بيان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي التقى خلال هذه الزيارة بوفد من السودان برئاسة رئيس مجلس السيادة السوداني “عبد الفتاح البرهان”، واتفقا على بدء عملية تطبيع العلاقات بين الجانبين. كما وصف نتنياهو اللقاء بأنه تاريخي.
وأضاف بيان مكتب نتنياهو: “البرهان يريد مساعدة بلاده على المضي في طريق التنمية بإنهاء عزلة السودان”.
ثم قالت وزارة الخارجية الأمريكية من جانبها في بيان، إن بومبيو تحدّث أيضًا مع عبد الفتاح البرهان عبر الهاتف، وشكره على “قيادته تطبيع العلاقات مع إسرائيل”.
في أعقاب بيان تل أبيب، أعلن المتحدث باسم الحكومة السودانية “فيصل محمد صالح” ووزير الثقافة والإعلام في البلاد عدم علمه بوجود اتفاق من هذا القبيل، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
مع ذلك، فإن قمة “إنتيبي” تمثل تغييراً جوهرياً في العلاقات بين البلدين، والتي كانت من الناحية النظرية على خلاف حتى الآن. وإذا تم تطبيع العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب بالكامل، فإن السودان سيكون ثالث دولة عربية تعترف بالكيان الإسرائيلي بعد مصر والأردن.
التعاون مع جنوب السودان هو المصدر الرئيس لتدخل الكيان الإسرائيلي التاريخي والدموي في الوضع في السودان.
على الرغم من أن استقلال جنوب السودان عمره أقل من عقد من الزمن، ولكن علاقات الكيان الإسرائيلي الوثيقة مع الجنوبيين تعود إلى الستينيات، عندما دعم الموساد لأول مرة متمردي جنوب السودان الذين كانوا يقاتلون من أجل الاستقلال. حتى بين عامي 1969 و1971، كان الموساد ينفذ دعايةً سياسيةً في جميع أنحاء العالم نيابةً عن الحركة السودانية المتمردة “أنيانيا”.
بدأ الصراع بين شمال وجنوب السودان في أوائل عام 1955، أي قبل عام من استقلال السودان عن مصر وبريطانيا. ونتيجةً لهذه الحرب الطويلة، توفي أكثر من مليوني شخص وتشرد أربعة ملايين منهم كلاجئين أو نازحين من ديارهم.
الجولة الثانية من الحرب الأهلية بدأت في عام 1983 في أعقاب قرار حكومة “النميري” بتطبيق الشريعة في الجنوب. وبعد استئناف الحرب الأهلية، غيرت حركة “أنيانيا” اسمها إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، وعزز الكيان الإسرائيلي ذراعها العسكري أي الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة “جون قرنق دي مابيور”.
في عام 2005، قتل زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان “قرنق” في حادث تحطم طائرة هليكوبتر عند عودته من أوغندا. وخليفة قرنق أي “سلفاكير ميارديت” عزز العلاقات مع الصهاينة.
بعد استقلال جنوب السودان في 9 يوليو 2011، اعترف الكيان الإسرائيلي باستقلال جنوب السودان في أقل من 24 ساعة، تلته الزيارة الدبلوماسية الرسمية الأولى لرئيس الجنوب إلى الأراضي المحتلة، حيث أسس ميارديت سفارة جنوب السودان في القدس.
بالنسبة للكيان الإسرائيلي، كانت العلاقات مع جنوب السودان تعد وسيلةً للهروب من العزلة الدولية، وكذلك كبح النفوذ الإيراني في القرن الإفريقي، خاصةً وأن السودان كان في الماضي الحليف الأهم لطهران في المنطقة.
ويتمتع جنوب السودان أيضًا بالوصول إلى النفط والموارد الطبيعية الأخرى التي قد تفيد الكيان الإسرائيلي. من ناحية أخرى، تم اجتذاب اليهود الإثيوبيين عبر جنوب السودان في الثمانينيات، وفتحت تل أبيب أبوابها لجنوب السودان لتوظيف العمال والقوى العاملة لتبرير بناء المستوطنات غير القانونية.



