الحشد الشعبي يعتزم اطلاق فعاليات ثقافية في أربعينية “قادة النصر”

المراقب العراقي/ متابعة…
أعلنت مديرية الإعلام في هيئة الحشد الشعبي عن برنامج فعاليات ثقافية ورسمية و شعبية مرور 40 يوما على الجريمة الأميركية الغادرة باغتيال “قادة النصر” الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقه، مؤكدة أن المناسبة ستتضمن فعاليات رسمية وشعبية مختلفة داخل العراق وخارجه.
وقالت المديرية في بيان، إن “مديرية الإعلام في هيئة الحشد الشعبي ستطلق سلسلة فعاليات ونشاطات بمناسبة مرور 40 يوما على الجريمة الأميركية النكراء قرب مطار بغداد الدولي والتي اسفرت عن استشهاد القائد الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقه الشهداء الابطال”، مبينة أن “الفعاليات تأتي استنكارا للعدوان الأميركي الغاشم واستذكارا لبطولات القادة الشهداء“.
وأوضحت، أن “فعاليات اليوم الأول الذي سيكون صباح الثلاثاء ستتضمن اقامة الحفل التأبيني الرسمي في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد (مجمع مسرح المنصور) بمشاركة وحضور شخصيات سياسية ونيابية ومسؤولة وقيادات أمنية وعسكرية وممثلي البعثات الدبلوماسية في العراق”، مبينة أن “حفلا عاما سيقام في مساء اليوم نفسه في مبنى مديرية الإعلام (قاعة الشهيد حيدر المياحي) وستكون الدعوة عامة للجميع“.
وأضافت، أن “اليوم الأول سيشهد ايضا (مساءً) اقامة مجلس عزاء نسوي تقيمه عائلة القائد الشهيد الحاج أبو مهدي المهندس في مسجد الزوية وسط بغداد، فيما ستقيم العائلة مجلس عزاء للرجال في اليوم التالي والمكان نفسه (مساء الأربعاء) “، مبينة ان “اليوم الثالث (الخميس) سيشهد تنظيم وقفة ادانة واحتجاج في موقع جريمة اغتيال القادة قرب مطار بغداد الدولي“.
وتابعت أن “اليوم الرابع (الجمعة) سيتضمن انطلاق مسيرة استذكار واستنكار من مدينة النجف الأشرف وصولا الى روضة الشهيد القائد في مقبرة وادي السلام )”، مشيرة إلى أنه “بالتزامن مع تلك النشاطات ستكون هناك نشاطات وفعاليات شعبية ورسمية اخرى في المحافظات الشمالية والغربية والوسطى والجنوبية“.
ولفتت المديرية إلى أن “اقامة مراسيم اربعينية القادة الشهداء لن تقتصر على الداخل العراقي وانما سيقيم ابناء الجالية العراقية في مختلف دول العالم فعاليات وانشطة لتخليد واستذكار القادة الشهداء وتكريما لدورهم في محاربة الارهاب ودحر داعش وتحقيق أمن العراق واستقراره”، موضحة أن “تلك النشاطات والفعاليات ستقام بالتعاون مع الالوية والمديريات والتشكيلات في هيئة الحشد الشعبي ودوائر ووزارات ومؤسسات الدولة ووسائل الاعلام ومواكب الدعم اللوجستي وعموم الفعاليات والجهات الرسمية والشعبية”.
يشار الى ان الشهيد أبو مهدي المهندس هو جمال جعفر محمد علي آل إبراهيم، بلقب أبو مهدي المهندس. وهو من مواليد عام 1954 في البصرة، التحق بكلية الهندسة التكنولوجية في بغداد في العام 1973 وتخرج منها عام 1977 وعمل كمهندس مدني في المنشأة العامة للحديد والصلب في البصرة. وقد حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية ودرس الدكتوره في الاختصاص نفسه.
وكان المهندس قد انخرط في النشاط السياسي في مرحلة مبكرة من حياته فانضم إلى حزب الدعوة الاسلامية وهو في الدراسة الثانوية، وفي عام 1980 غادر إلى الكويت بعد تسلم الطاغية صدام الحكم في العراق حيث تعرض حزب “الدعوة الإسلامية” في تلك الفترة للكثير من التضييق والاعتقالات في صفوفه. كما تم إعدام المرجع الديني الشهيد محمد باقر الصدر وقتها، أبرز مؤسسي حزب الدعوة.
في مارس/ آذار من عام 2003، عاد إلى العراق حيث مارس دورا في العملية السياسية. وترشح لانتخابات البرلمان العراقي عن قائمة حزب “الدعوة” بزعامة نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق، وأصبح المهندس لفترة قصيرة عضواً في البرلمان العراقي عقب انتخابات عام 2005.
بعد احتلال عصابات داعش الاجرامية لأجزاء واسعة من شمال العراق وغربه، تولّى أبو مهدي المهندس منصب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي هذه القوة العسكرية التي أعُلنت لاحقا كهيئة رسمية ضمن قوات الجيش العراقي المختلفة.



