إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطراف تسعى لجر التظاهرات الى تصعيد مفتوح لديمومة الفوضى وتعطيل الحياة

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
تسعى بعض الأطراف الخارجية التي لها اليد الطولى في تحريك بعض المتظاهرين غير السلميين، الى ادامة الفوضى واستمرار الازمات واشعال لهيب الاقتتال الداخلي عبر ساحات التظاهر، من خلال تصعيد سقف المطالب والتمسك بديمومة الازمة، واسقاط جميع الشخصيات التي تطرح لإدارة الحكومة الانتقالية، من دون تسمية البديل.
وجاء اختيار رئيس الوزراء الجديد محمد توفيق علاوي يوم أمس وتكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، ليزيد حال التوتر في ساحات التظاهر حيث عمدوا الى تصعيد الموقف واثارة الفوضى، بالرغم من ان تقديمه جاء كمرشح تسوية للمتظاهرين بعد ان رفضوا عدد كبير من الشخصيات.
وتسعى بعض الأطراف الداخلية والخارجية الى قيادة البلد نحو المجهول وتعطيل الوضع السياسي، منذ بداية الحراك في بغداد والمحافظات الجنوبية في بداية تشرين الأول عام 2019 الى اليوم.
ودعا مراقبون الى إعطاء فرصة للحكومة الانتقالية حتى تتمكن من الاعداد للانتخابات المبكرة، لكي تكون صناديق الاقتراع هي الفيصل في التغيير.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان “علاوي لم يكن من الكتلة الأكبر ولا مطابقاً لجميع المواصفات وينتمي الى كتلة اياد علاوي، لكنه قدم كمشروع تسوية لإرضاء مطالب المتظاهرين وإدارة المدة الانتقالية والتمهيد للانتخابات المبكرة، وهذا المنوط الى حكومته “.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “على الرغم من جميع تلك الملاحظات لكن ساحات التظاهر ايضاً شهدت حال من التصعيد والتأزيم للأوضاع في محاولة لأرباك الشارع والإبقاء على الفوضى سارية المفعول”.
وأضاف ان “بقاء الوضع على ما هو عليه لن يخدم أي طرف لابد ان تنتهي تلك الازمة، ويتم التمهيد لانتخابات مبكرة كما دعت لها المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف”.
ولفت الى ان “التدخلات الخارجية لازالت حاضرة في تسيير بعض الارادات، وهذا ما شهدناه طيلة الأشهر الماضية، منذ انطلاق التظاهرات في الشهر العاشر من العام الماضي الى اليوم”.
من جانبه يرى النائب عامر الفائز، أن تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، قد تغير القناعات لدى الكثيرين.
وقال الفائز في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، قد تغير القناعات وذلك يتوقف على الشخصيات التي سيتم استيزارها، فمن الممكن ان يرفض المقتنع حاليا، وايضا من الممكن ان يقتنع الرافض حاليا”.
وأضاف، أن “هناك من هو مقتنع بعلاوي، وهناك من لا يقتنع به، وكل حسب منظوره الشخصي للقضية، إلا أن الديمقراطية هي حكم الاغلبية وبما ان الاغلبية مقتنعة فأن علاوي سيمضي في إدارة الحكومة الانتقالية “.
يشار الى ان وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي كان قد اعلن امس عن تكليفه لرئاسة الوزراء في المرحلة الانتقالية، واظهرت صوراً نشرت ليلة السبت على المواقع الإخبارية عملية تكليف الرئيس برهم صالح لـ”علاوي”.
ويشهد العراق منذ الأول من تشرين (2019) احتجاجات واسعة امتدت من بغداد الى المحافظات الجنوبية وطالبت بإصلاح النظام السياسي وتغيير مفوضية الانتخابات وإقرار قانون جديد لها، واجراء انتخابات مبكرة لكن تلك المطالب سرعان ما اختفت وسيرت الاحتجاجات نحو المجهول بعد دخول ايادي مشبوهة في ساحة الاعتصام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى