الفقراء والمحتاجون أولى برواتبهم!أعداد حمايات المسؤولين والسياسيين تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
تبدو عملية “التقشف” التي اعتمدتها الحكومة مؤخرا للتعويض عن النقص الحاصل في التخصيصات المالية في الموازنة العامة بأنها ضعيفة اذ لم تشمل حمايات المسؤولين والسياسيين التي تشكل أعدادهم ارقاما كبيرة وتكلف اموالا طائلة تصل الى مئات المليارات من الدنانير. النائبة عن ائتلاف دولة القانون، انتصار حسن، أكدت في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” وجود ألوية خاصة لحماية المسؤولين في الدولة وسياسيين متقاعدين. وقدرت حسن عدد العناصر الموجودة في هذه الالوية بأنها تتراوح ما بين 500 الى 1500 عنصر، مشيرة الى ان “المسؤول الذي يقدم خدمة للبلاد لا يحتاج لهذا الاعداد من الحمايات. ودعت النائبة الى زج هذه الالوية مع القوات الامنية لمساندتهم في المعارك ضد مجرمي داعش الإرهابي”. يشار الى ان كبار المسؤولين في هرم السلطة التنفيذية لديهم أفواج حماية وأن عدد منتسبي هذه الأفواج وصل إلى أرقام مهولة أبرزهم رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ونائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي، ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، فضلا على وزراء سابقين في الحكومات السابقة.
بينما يبلغ عدد حمايات رئيس الاقليم مسعود بارزاني ونائبه كوسرت رسول أكثر من الف عنصر تدفع رواتبها من خزينة وزارة الدفاع تصل الى مليار ومئة مليون دينار شهريا برغم ان اقليم كردستان لديه قوات البيشمركة وهي تستلم كامل حصتها من الخزينة. وقال النائب عن لجنة الأمن والدفاع النيابية قاسم الاعرجي في تصريح صحفي في وقت سابق تابعته “المراقب العراقي” ان “القانون يحدد عددا من حماية الشخصيات للوزير يبلغ (30) ووكيل الوزير (20) منتسباً، إلا ان بعض الوزراء يملك (150) منتسب حماية شخصيات، وأقل المحافظين يمتلك (100-150) رجل حماية وهذه الظاهرة تثقل الميزانية الحكومية، لان هذه القوات الامنية تستهلك مبالغ كبيرة من الموازنة السنوية وتقلل من فاعلية الوزارات الامنية، وتؤثر سلبا على فاعلية واعداد رجال الجيش والشرطة المتواجدين في المفارز الامنية والمناطق الحدودية في المواجهة المباشرة والحرب مع الإرهاب”، وأضاف الاعرجي: “بعض الشخصيات السياسية يتمتع بحمايات وهمية يستلم مرتباتهم شهريا، مع الاخذ بنظر الاعتبار انهم يتواجدون خارج البلاد في دولة السعودية منذ (6) سنوات وقوات حمايتهم تقبع في العراق، في اشارة الى زعيم القائمة العراقية الذي قال عنه انه يمتلك ألف شخص لحمايته وهذا الأمر بالتأكيد هدر للمال العام، اضافة الى ان احتفاظ هذه القوات بباجات تعريفية تخولهم بدخول المناطق الحكومية الحساسة، وهذه القوات العسكرية المسلحة غير مسيطر عليها، ناهيك عن الكثير من القيادات التي لا تتواجد في بغداد ولديها أعداد كبيرة من الحمايات”. ويعاني العراق من وضع اقتصادي صعب بسبب العجز الحاصل في موازنة العام 2015، الذي يقدر بحسب وزير المالية هوشيار زيباري بنحو 40 مليار دولار، تزامناً مع انخفاض أسعار النفط العالمية التي تشكل 90% من واردات العراق.




