خيبة عراقية
عدنان لفتة
لم يكن الرد المتوقع من نادي الشرطة في دوري أبطال العرب بحجم الطموحات في إعادة الاعتبار ولسمعة الكرة العراقية بعد الخسارة المذلة أمام الشباب السعودي ذهابا بسداسية دون مقابل إذ لقي الفريق خسارة أخرى في ملعبه الافتراضي بعمان بهدف واحد .
اللاعبون تحدثوا قبل اللقاء أنهم سيقدمون صورة ناصعة من الاداء ويحققون فوزا معنويا في الاقل للثأر من خسارتهم الفاضحة في ارض السعودية، غابت الصورة والنتيجة المأمولة وظهر الفريق متواضعا لا يقوى على مواجهة منافسه الذي لا ينتمي لطينة الكبار بين الاندية العربية.
المتوقع الان الاطاحة بمدرب الشرطة (اليتش) تحميلا له لمسؤولية الخسارة بسبعة أهداف ذهابا وإيابا مع ان ثلاثة من اعضاء الادارة هم الدكتور عدي الربيعي وعلي الشحماني وتحسين الياسري قدموا استقالة (إعلامية) حزنا على ما آل إليه حال الشرطة أفضل الفرق العراقية دعما وأسماء واستقرارا، استقالة تعد ردة فعل آنية على الخسارة لكنهم لن يمضوا فيها وسيعودون لالغائها بعد وقت قصير.
خسارة الشرطة المتخم بنجوم المنتخب الوطني لم تكن خسارة لفريق عراقي فحسب بل هي خيبة لكرتنا التي لم تخرج بنتائج مقنعة على المسارين العربي والاسيوي في البطولات التي تشارك بها انديتنا ومنتخباتنا، خسارة تؤكد اننا مازلنا متخلفين عن ركب المنافسة والعمل الحقيقي المنظم، مازلنا بعيدين عن وجود اندية حقيقية ترقى برياضتنا كما يحدث مع اندية عربية قطعت أشواطا بعيدة في التطور والتقدم والوصل الى المنافسة على القاب آسيا أو حتى الظهور بمظهر القوة في بطولات عالمية.
الشرطة مطالب الان بجلسة لمراجعة الذات فالمسؤولية لا تقع على عاتق المدرب وحده، اللاعبون كانوا سببا مباشرا في الخسارة الموجعة، هل كانوا دوليين حقا؟ هل أظهروا خبرتهم ودرايتهم في ملاعب الكرة؟ هل لعبوا باصرار وارادة حقيقية لمواصلة المشوار؟ لا يمكن ان نتذرع بسوء التحكيم؟ لا يمكن ان نلقي باللائمة على ارضية الملعب!! كنا بحاجة الى رجال حقيقيين داخل الملعب يحملون هموم الوطن في أنفسهم ويقدمون أداءً مشرفا يفخر به كل عراقي، خيبة الامل الجديدة يجب ألّا تمر مرور الكرام ولابد من تحديد اسباب التقصير لان التسبب بخذلان كرتنا وجمهورنا ليس امرا عابرا ويستحق ان نحقق فيه كثيرا لمعرفة اين وصلنا؟ وكيف نتجاوز ماحدث مستقبلا تجنبا لخسارات أكبر وفضائح لا نريد الوقوع بفخها مرة أخرى.



