“متاهة الأرواح” ظلمات برشلونة في القرن العشرين

المراقب العراقي/متابعة…
بصدور الترجمة العربية لرواية «متاهة الأرواح» الجزء الأخير من رباعية «مقبرة الكتب المنسية» للإسباني كارلوس زافون، بعد «ظل الريح» 2016 و«لعبة الملاك» 2017 و«سجين السماء» 2019، ترسو هذه الملحمة الروائية الرائعة، بعد أن أقلعت في بحار الإبداع والجمال والإثارة والتشويق، وفي أزقة ودهاليز ومتاهات وظلمات برشلونة القرن العشرين.
لا أبالغ إن قلت إن «متاهة الأرواح» منشورات الجمل، 2020، هي الجزء الأجمل والأروع في هذه الرباعية المجنونة، لأنها كشفت معظم ما خفي في الأجزاء السابقة، وأظهرت ألغازًا وأحداثًا وشخصيات جديدة، وأعادتنا إلى أسرار تأليف الرباعية «المتخيلة» ومخاضها وسيرتها الأولى.
وقد أبدع زافون على لسان خوليان عندما وصف هذا الجزء بأنه «سيكون مذهلًا بطريقة مروعة ومعطرًا بعبق الأجزاء السابقة. سيقتادنا أخيرًا إلى قلب اللغز ليكشف بقية الألغاز المتعلقة به بفضل ملاك الظلمات خاصتي، أليثيا غريس. سيكون في الملحمة أخيار وأشرار، وألف دهليز يتسنى للقارئ من خلالها أن يستكشف الحبكة الشبيه بالمشكال الذي يعكس سرابًا نظريًا متعدد الوجهات.
وثمة قصص عديدة في ثنايا «متاهة الأرواح» منها: اعترافات إيزابيلا . وقصة نجاة فيرمين من القتل والتغريق، وفيرمين هو شخصية لا تأبه بشيء، تذكرنا بزوربا كازانتزاكي، له فلسفته الخاصة في كل شيء مما يخالف السائد، يتصرف على هواه وسجيته، لا تقيده الأعراف والتقاليد، وقد استلم مسؤولية حراسة «مقبرة الكتب المنسية» خلفًا لاسحق الذي أحال نفسه على التقاعد.



