سلايدر

دعوات برلمانية لتدويل مجزرة سبايكر وعدها جريمة ابادة جماعية ضد الشيعة

هعحهحج

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

برغم ان جريمة سبايكر تندرج ضمن جرائم الابادة الجماعية، إلا ان التعاطي الدولي معها يتسم بنوع من الخجل حتى في اطار تسميته لهذه المحرقة باسم الابادة الجماعية, اذ لا يوجد حتى الآن قرار دولي رسمي يصنف هذه الجريمة ضمن الابادة الجماعية ويتوعد مرتكبيها ومن ساهم فيها بالقصاص العادل, فارتفاع الاصوات هنا أو هناك لا يشكل قراراً دولياً رادعاً، واذا كان الموقف الدولي في اطاره الغربي ارتفعت فيه بعض الأصوات المنددة والمستنكرة لهذه الجريمة المرتكبة من قبل ارهابيي “داعش”, فان الموقف العربي كالعادة اتسم بالسلبية المطلقة التي يبررها وكالعادة أيضا بأنها شأن داخلي وما الى ذلك من تبريرات واهية معتادة في المواقف العربية المخجلة. نواب طالبوا المجتمع الدولي بتفعيل قضية سبايكر واعتبارها جريمة ابادة جماعية ضد الشيعة في العراق، داعين في الوقت نفسه الى عدم المجاملة على دماء الأبرياء، وبيّن النواب، ان هناك مجاملات من بعض الأطراف السياسية لإخفاء تلك الجريمة وطمطمتها لأن هناك اسماءً كبيرة متورطة بهذه الجريمة، مؤكدين ان نواب التحالف الوطني سيستمرون بالضغط من أجل كشف المتورطين وتدويل الجريمة. فقد دعا عضو ائتلاف دولة القانون النائب عدنان هادي الاسدي، المجتمع الدولي الى تفعيل قضية سبايكر واعتبارها إبادة جماعية بحق مكون معين. وذكر الاسدي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه إننا “ندعو الحكومة العراقية ومجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني والعشائر العراقية الأصيلة والتجمعات الدينية والأحزاب والنقابات لإحياء ذكرى المجزرة التي حصلت في سبايكر من خلال الوقوف دقيقة صمت في كل انحاء العراق استذكاراً لشهداء سبايكر وتجديد العهد لهم بالقصاص”. وأضاف الأسدي: “على الحكومة العراقية تفعيل قضية سبايكر وعلى المجتمع الدولي اعتبارها عملية إبادة جماعية استهدفت مكونا عراقيا معينا”.من جهتها قالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي: ان جريمة سبايكر جريمة بشعة ولا يمكن السكوت أو المجاملة عليها، مشيرة الى انه كانت هناك وقفة لمنظمات حقوق الانسان في العاصمة يوم امس بخصوص الجريمة. وأضافت الهلالي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”، جريمة سبايكر لا يمكن ان تسيّس أو تدفن لكننا لم نصل اليوم الى أية نتائج مهمة على الرغم من الوصول الى مكان الحدث وكذلك العثور على المقابر التي تعود للشهداء المغدورين إلا اننا لم نقف على حقائق لغاية الآن. وبيّنت الهلالي “انه كان يفترض بالبرلمان قبل ان ينهي فصله التشريعي ان يعطي النتائج النهائية التي وصلت من اللجنة الخاصة بجريمة سبايكر

مؤكدة اننا لا نقبل بنتائج مجرد حبر على ورق وانما نريد دلائل واثباتات تدين المتورطين وسنحاسب الجناة مهما كانت مناصبهم. وأشارت النائبة عن ائتلاف دولة القانون الى انه تم طرح جريمة سبايكر في الكثير من المؤتمرات والندوات الخارجية لكن الجريمة بحاجة الى توثيق أكثر كون هذه الجريمة جريمة ابادة جماعية ارتكبت ضد مكون معين وضرورة تدوينها في أوليات مجلس الأمن. وأكدت الهلالي ان نواب التحالف الوطني لن يتركوا أو يسمحوا بالمساومة على هذه الجريمة وان الجميع يعمل على جمع المعلومات والأدلة لتقديمها الى البرلمان، مضيفة: ان اللجنة التي شكلها البرلمان تعرضت للضغط وجاملت كثيراً لذلك طالبنا باستبدالها حتى نستطيع الوصول الى الحقائق. وأكدت الهلالي “ان جريمة سبايكر لن تنتهي ولن تغلق حتى نصل الى الجناة الحقيقيين”. هذا وكشف النائب عن اتحاد القوى مشعان الجبوري في وقت سابق عن أن تنظيم “داعش” الاجرامي لم يرتكب جريمة “سبايكر”، مشيراً إلى أن من ارتكبها هم أقرباء لرئيس النظام السابق المقبور صدام وسكرتيره عبد حمود. وقال الجبوري: “جريمة سبايكر لم تنفذ من قبل داعش اذ سبقت الجريمة وجود التنظيم”، موضحاً أن “الصداميين وابن سبعاوي و27 من عشيرة البوناصر متورطون بالجريمة”. وأضاف الجبوري: أن “اتهام داعش بارتكاب هذه المجزرة هي محاولة لطمطمة الجريمة”، مشيراً إلى أن “التحقيق الذي يجري بالمجزرة حاليا هو كارثة مخزية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى