اجتماع النواب مع برهم صالح هل سيحل عقدة اختيار رئيس الوزراء الجديد؟

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
من المزمع ان يلتقي عدد من النواب ومن كتل مختلفة مع رئيس الجمهورية برهم صالح، مساء اليوم، لمناقشة عدة قضايا من ضمنها اختيار الشخصية البديلة لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وكذلك دراسة قانون الانتخابات الجديد، واهم الملاحظات عليه، للوصول الى حلول ترضي جميع الأطراف من بينها مطالب المتظاهرين، للتخفيف من حدة ضغط الشارع الذي يعارض جميع الأسماء التي طرحت في الأيام القليلة الماضية.
وتواجه عملية اختيار رئيس الوزراء البديل مشاكل عديدة، حيث تصطدم بالرفض الشعبي المعارض لجميع الأسماء التي ترشح من رحم الكتل السياسية، وهو ما عقد مشهد اختيار البديل لعبد المهدي لقيادة المرحلة الانتقالية وصولاً الى الانتخابات المبكرة.
وشارفت المدة التي حدها الدستور العراقي لاختيار البديل، على الانتهاء في ظل تمسك الكتل السياسية باختيار شخصية من الكتلة الأكبر، وهو ما يرفضه المتظاهرين.
وكشف مصدر برلماني، قد أفاد، أن وفداً برلمانياً يضم عدة برلمانيين سيعقدون اجتماعاً لترشيح شخصية تشغل منصب رئيس الوزراء.
وحول مدى نجاح هذا الاجتماع وتأثيره على حسم ملف اختيار “البديل” والنظر بقانون الانتخابات الجديد، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور أنور الحيدري، ان “المسألة لا تتعلق بالأشخاص بقدر ما تتعلق بالبرامج، ومن الصعب جداً تقديم برنامج عمل لرئيس الوزراء الجديد في هذه الفترة القصيرة.
وقال الحيدري في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “البعض من المتظاهرين مهمتهم تنحسر في رفض أي اسم يطرح من قبل الكتل السياسية”، مبيناً ان “الكثير من الأشخاص ليس لديهم الاستعداد لتولي المنصب في هذا الوقت، بينما البعض يريد تولي أي منصب لتمرير المخطط”.
وأضاف ان “الشخصية المقبلة مهمتها التمهيد للمرحلة المقبلة والذهاب الى انتخابات مبكرة”، وتوقع ان “يكون هذا الاجتماع لغرض التشاور لا لأجل اتخاذ القرار”.
ولفت الى ان “طرح الأسماء في هذه المرحلة هو امر غير صائب، كونها سيكون عرضة للتسقيط وتقاطع الاجندات بين ما هو سياسي وغير سياسي او داخلي او غير داخلي”.
وأشار الى ان “الشخصية المقبلة يجب ان تتخلى عن بعض الامتيازات، وعليها ان تنسق مع بعض الأطراف الخارجية التي تحرك بعض المسميات”.
مشدداً على “ضرورة ان يكون مناقشة الاسم سرياً ولا يسرب الى الاعلام لكي لا يحرق، ويشرع بتسنم المنصب والعمل بتسارع لامتصاص زخم الشارع”.
من جانبه أكد النائب عباس يابر أن وفدا النيابي الذي سيلتقي برئيس الجمهورية برهم صالح مساء اليوم لبحث مرشح رئاسة الوزراء، مكون من 120 نائب.
وقال العطافي في تصريح أن “الوفد البرلماني وقع قبل عدة أيام على اختيار شخصية لرئاسة الوزراء مستقلة تحظى بمقبولية الشارع”.
وأضاف ان “النواب سيتخذون موقف من رؤساء الكتل إذا لم يستجيبوا لرغبتنا في ترشيح شخصية مستقلة “.
ولفت الى أن “١٢٠ نائبا وقعوا في وقت سابق على اختيار شخصية مستقلة تحظى بمقبولية الشارع العراقي قبل ان تحظى بمقبولية الكتل السياسية”.
يشار الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كان قد أعلن عن استقالته عقب خطبة الرجعية الدينية في النجف الاشرف بتاريخ (29 تشرين الثاني/ 2019)، وقدم بعد بضعة أيام الاستقالة الى مجلس النواب ليتم الموافقة عليها.
وجاء قرار الاستقالة بعد تصاعد حدة التظاهرات في بغداد والمحافظات الجنوبية والتي تمخض عنها تصعيد وحدوث حالات تصادم اسفرت عن مقتل واصابة عدد من المتظاهرين.



