تحالف الفتح يحذر من مخططات امريكية لإشعال الحرب في العراق ويدعو مجلس النواب لأخذ دوره

المراقب العراقي/ بغداد…
تحاول واشنطن بشتى الطرق والاساليب الخبيثة التدخل بالشأن العراقي الداخلي، محاولة لزعزعة الاوضاع العامة،مستغلة الفوضى السياسية العارمة، فبيان البيت الأبيض الأخير الذي دعا فيه الى اجراء انتخابات مبكرة في العراق يثبت رغبة المحور الامريكي بتحقيق أهداف مريبة داخل الحدود العراقية خصوصا بعد أن ثبت أن نفوذ داعش الذي توسع خلال 2014 كانت مدعوم منها.
ويؤكد برلمانيون أن امريكا تعمل على اشعال الحرب وافتعال ازمة جديدة، مشددين على أهمية دور مجلس النواب في التصدي لتلك التدخلات، في الوقت الذي اوضحت فيه السلطة التنفيذية أن اتخاذ قرارا يخص اجراء انتخابات مبكرة هو من دور البرلمان بشكل حصري.
فالى ذلك اعتبر المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، أن مجلس النواب هو الوجهة الوحيدة التي تبت بقضية إجراء الانتخابات المبكرة وتغيير الحكومة، مشيرا إلى وجود آليات رسمها الدستور بهذا الخصوص.
وقال الحديثي في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “اللجوء الى اجراء انتخابات مبكرة وحل مجلس النواب او تغيير الحكومة يجب ان يكون وفق سياقات دستورية”، مبينا أن “هناك هناك آليات رسمها الدستور فيما يتعلق بالانتخابات المبكرة وتغيير الحكومة”.
وأضاف الحديثي، أن “مجلس النواب هو الجهة الوحيدة التي تتولى البت بقضية الانتخابات المبكرة وحل البرلمان وتغيير الحكومة”.
فمن جهتها اتهمت كتلة صادقون النيابية، الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على “اشعال الحرب وافتعال ازمة جديدة” في العراق، مطالبة الشعب ومجلس النواب الوقوف بوجه التدخلات الأمريكية السافرة بالشأن الداخلي العراقي.
وقال المتحدث باسم الكتلة النائب نعيم العبودي في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الأمريكية وسفارتها في العراق تحاول إشعال فتنة جديدة في البلاد وهذا ما لانسمح به”.
وأضاف العبودي، أن “التدخل الأمريكي بالشأن العراقي امر مرفوض”، مطالبا الشعب العراقي ومجلس النواب بـ “قول كلمته تجاه أمريكا وافعالها الخبيثة”.
وحذر العبودي من أن “أمريكا تحاول إنهاء العملية السياسية الديمقراطية في العراق من أجل ضمان مصالحها”.
بدوره اكد النائب عن تحالف الفتح عامر الفايز، ان تغيير مفوضية الانتخابات سيسبق عملية اجراء انتخابات مجالس المحافظات في نيسان المقبل، لافتا الى ان الوقت كافٍ لاحداث التغيير في المفوضية، اذ لايمكن اجراء الانتخابات في ظل وجود المفوضية الحالية.
وقال الفايز في تصريح تابعته “المراقب العراقي” ان “تعديلات قانون الانتخابات ستجري قبل اجراء الاقتراع في نيسان المقبل، ومن المؤمل ان يبقى الموعد كما هو من دون أي تغيير، حيث ان الوقت يسمح باجراء الانتخابات في وقتها المحدد”.
وأضاف ان “الانتخابات لن تجري في ظل وجود المفوضية الحالية وسيتم تغييرها قبل اجراء الاقتراع في الموعد المذكور، حيث ان الإجراءات اللوجستية لاتمام الانتخابات لاترتبط بشخوص المفوضية”.
واوضح الفايز، ان “المفوضية كمؤسسة ستواصل اعمالها لاجراء الانتخابات في نيسان المقبل، خاصة مع وجود وقت كافي لاحداث هذا التغيير واجراء عملية الاقتراع لمجالس المحافظات”.
وكان البيت الابيض قد دعا المجتمع الدولي إلى التدخل في العراق مع استمرار التظاهرات التي تشهدها البلاد، فيما تبنى وجهة نزر اطراف سياسية معينة بالدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.
يذكر ان المرجعية الدينية العليا قد حذرت من التدخلات الخارجية وأن لايكون العراق ساحة للصراع السياسي العالمي.



