اخر الأخبارعربي ودولي

عصيان القضاة في الجزائر لأول مرة منذ الستينيات

المراقب العراقي/ متابعة…

دخلت المواجهة بين القضاة والحكومة في الجزائر مرحلة كسر العظم، بعدما بدأ القضاة حركة تمرد وعصيان غير مسبوقة ضد الحكومة، تعد الأولى في مسار القضاء الجزائري منذ ستينيات القرن الماضي. وقرر المجلس الأعلى للقضاء إلغاء التغيير في السلك القضائي الذي كان قد أعلنه وزير العدل بلقاسم زغماتي، الخميس الماضي.

وأعلن المجلس الأعلى للقضاء الذي يضم 12 قاضياً قراراً وُصف بالتأريخي يهدف إلى إلغاء قرار نقل وتحويل ما يقارب ثلاثة آلاف قاض، وتجميد النتائج التي انتهى إليها المجلس الأعلى للقضاء الذي عُقد الخميس الماضي، وإبقاء دورته مفتوحة حتى دراسة القائمة من جديد.

ويكشف بيان نشره القضاة الـ 12 أن وزير العدل لم يتح للمجلس الاطلاع على القرارات وقائمة التغييرات في سلطة القضاة، مضيفاً أن “المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء لم يتمكن من مباشرة صلاحياته القانونية في إعداد تقرير الحركة السنوية المعلن عنها بتاريخ 24 تشرين الأول عام 2019”.

وأكد المجلس الأعلى للقضاء أن دوره في الاجتماع الأخير “اقتصر على الاطلاع على القائمة النهائية المعدة مسبقاً من قبل وزارة العدل”. وأعرب عن مساندته قرار نقابة القضاة في شل المحاكم والتوقف عن العمل القضائي حتى تحقيق المطالب المهنية والاجتماعية.

وكانت نقابة القضاة في الجزائر قد قررت مساء السبت شل المحاكم والدخول في إضراب مفتوح، وتوقيف العمل القضائي برمته بدءاً من يوم الأحد وحتى الاستجابة لمطالب القضاة. وطالبت النقابة بتعليق فوري للحركة السنوية للقضاة المعلنة من قبل وزير العدل، التي شملت نحو ثلاثة آلاف قاض بين إنهاء مهام وإحالة على التقاعد.

وعلى الرغم من تحذيرات وزارة العدل الجزائرية، التي اعتبرت أن إضراب القضاة سيضعهم تحت طائلة القانون بحسب القانون الأساسي للقضاء، الذي ينص حرفياً على أنه “يمنع القاضي من القيام بأي عمل فردي أو جماعي من شأنه أن يؤدي إلى وقف أو عرقلة سير العمل القضائي”، فقد شل القضاة اليوم المحاكم ورفضوا عقد جلسات المحاكمات في كل المحاكم والمجالس القضائية، علماً أن رؤساء المجالس القضائية عمدوا إلى عقد جلسات وكسر الإضراب الذي قالت النقابة إنه نجح بنسبة 96 في المائة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى