إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

عمان ترفض اعادة 28 مليار دولار اودعها النظام المقبور الى بغداد ويتحجج بتسليمها لورثته

 

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
وقع العراق مع الاردن اتفاق تجاري لايخدم الاقتصاد الوطني وانما كرس الاتفاق لتعزيز وتطوير الاقتصاد الاردني على حساب العراق , فضلا عن تنازلات اقتصادية كبيرة ونفط باسعار تفضيلية , فضلا عن فتح الحدود امام الصادرات الاردنية والتي تم اعفائها من الرسوم الكمركية , مما سبب خسائر مالية كبيرة للعراق, في المقابل نرى ان الاردن تمارس سياسة تعسفية وطائفية مع العراقيين الذين يزورون الاردن .
28 مليون دولار قيمة الاموال التي اودعها عدي ابن الطاغية المقبور في الاردن الذي يرفض اعادتها الى العراق ويتحجج بحجج كاذبة فتارة يقول انه سيسلمها الى اصحابها (ابناء الطاغية المقبور) وتارة اخرى يقول انه لن يسلم الاموال الا بقرار أممي , لكن في حقيقة الامر ان الاردن مستفاد كثيرا من تلك الاموال التي تنعش اقتصاده وقطاعه المصرفي , وعلى هذا الاساس يناور العراق في سبيل عدم تسليم الاموال.
العراق يعمل حاليا على انشاء خط انبوب تصدير النفط من البصرة الى ميناء العقبة بكلفة 18 مليار دولار , والاردن هو المستفيد الاول من هذا الخط لانه سيحصل على عوائد مالية ونفط مجانا , ومع ذلك فسياسة الاردن معادية للعملية السياسية وهي تحتضن على أراضيها شخصيات بعثية من بقايا النظام المقبور , فضلا عن المؤتمرات التي ترعاها الاردن لشخصيات مطلوبة للقضاء العراقي.
السخاء العراقي يقابله الاردن بجحود ويصر على الاضرار بجاره الذي فتح ذراعيه في سبيل انقاذه من ازمته الاقتصادية , والغريب ان حكومة العراق الحالية لم تطالب بتلك الاموال , ويبدو وحسب مختصون ” ان هناك ضغوطات امريكية على بغداد تمنعه من المطالبة بأموال العراقيين.
يقول الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان رفض الاردن استرجاع الاموال العراقية التي نهبها ابناء الطاغية المقبور وعدم الافصاح عنها طيلة سنوات طوال ,دليل على انتفاعه من هذه الاموال ,وفوائدها الكبيرة عامل مهم في موازنة الاردن ,فضلا عن تجارته مع العراق والنفط المدعوم المقدم له ,لذا على الحكومة ان تكون لها وقفة جادة مع الاردن وان تحذرها من سياستها ضد العراق.
وتابع الطائي: الاردن كان يتكتم على تلك الاموال والاستفادة من فوائدها في دعم حكومته ,والاتفاق التجاري الاخير وخط انابيب التصدير كلها تنازلات عراقية في سبيل تعزيز الاقتصاد الاردني وفي المقابل يصر على عدم استرجاع اموال العراق , وبعد مطالبة الحكومة العراقية بها رفض الاردن تسليمها متحججا انها اموال شخصية وهذا الاكلام غير صحيح لانها اموال العراقيين جميعا.
يقول المختص بالشأن الاقتصادي هاشم الساعدي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الاردن يرفض التعامل وفق الاتفاقات الدولية والثنائية مع العراق في تسليم اموال النظام المخلوع للحكومة ويصر الاردن على اعتبارها اموال شخصية ويتم تسليمها الى رغد بنت الرئيس المخلوع ,فالاردن تتعامل بطائفية مع زوارها العراقيين , ومع ذلك تصر الحكومة على دعمها بالرغم من مواقفها التأميرية التي تدبرها امريكا من اجل تقسيم العراق.
الى ذلك قالت مصادر عراقية إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي يواجه أزمة سياسية مع برلمان بلاده تستهدف العلاقات الأردنية- العراقية، كاشفة عن محاولات ضغط برلمانية تمارسها الكتل السياسية البرلمانية للضغط على الأردن لتسليم بغداد معارضين عراقيين على رأسهم رغد ابنة الرئيس الراحل صدام حسين.
ونقل عن مصادر برلمانية وصفتها بـ”المأذونة” أن كتلا برلمانية تسعى إلى زج ملف المطلوبين العراقيين بالأردن ضمن الملفات التجارية بين البلدين.
وأشارت الى إن كتلا سياسية تسعى منذ مدة لزج ملف المطلوبين العراقيين ضمن ملفات العراق والأردن التجارية والاقتصادية”، وألمحت إلى أن الهدف الأول من تلك الضغوط قد يكون إفشال أي تقارب عربي وثيق بين العراق وجيرانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى