لافروف: يجب وضع إستراتيجية موحدة لمواجهة الإرهاب

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده “تعمل على تعزيز قدرات جيوش العراق وسوريا ومصر والقوات المسلحة للدول الأخرى في المنطقة في مواجهة الإرهابيين” واعتبر لافروف، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الغارات الجوية التي ينفذها “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة، “لن تقضي” وحدها على تنظيم “داعش” وأضاف وزير الخارجية الروسي أن “الجميع يقرون باستحالة دحر داعش بالغارات الجوية وحدها، وبأن تحقيق هذه المهمة سيتطلب في جميع الأحوال إجراء عمليات برية، وإنني لا أتصور كيف يمكن القيام بذلك دون مشاركة الحكومة السورية في الجهود المشتركة” ولفت لافروف في هذا الشأن إلى أن “التحالف” الذي شكله الأميركيون يستهدف خلال غاراته الجوية مواقع التنظيم المتطرف في العراق بـ”موافقة سلطات هذا البلد”، فيما يعمل في سوريا دون أن يبلغ السلطات أو يطلب إذنها، “ما يمثل طبعاً انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي” واستغرب لافروف رفض واشنطن اعتبار الحكومة السورية شريكاً في محاربة تنظيم “داعش”، على الرغم من أن واشنطن، بحسب رأيه، “لم تر أي عقبات منذ عام عندما تعاونت دمشق مع المجتمع الدولي في إتلاف ترسانتها الكيميائية” وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الجيش العراقي والحشد الشعبي في العراق “تنسق عملياتها” وتحاول استعادة المدن والأراضي التي وقعت تحت سيطرة “داعش”، معرباً عن ثقته في استعداد الحكومة السورية للعمل في هذا المسار أيضاً وأعاد لافروف التذكير بأن بلاده طرحت فكرة إجراء تحليل شامل للمخاطر الإرهابية برعاية مجلس الأمن الدولي، بغية الاعتماد عليه لدى اتخاذ موقف موحد إزاء الإرهاب ومكافحته وقال وزير الخارجية الروسي إن هذا الاقتراح “يرمي إلى منع تكرار ما حدث في ليبيا، حيث شنت الدول الغربية حملة غارات بغية تغيير النظام انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي، وعملت على تسليح المعارضة بغض النظر عن الحظر الدولي، وفي نهاية المطاف تسببت الأزمة الليبية بظهور قضايا كبرى في مالي ودول أخرى في المنطقة” وبحسب لافروف، فإن “الخطوة الأولى يجب أن تتعلق بوضع إستراتيجية موحدة لمحاربة الإرهاب على أساس تحليلات نزيهة مشتركة تجري برعاية مجلس الأمن الدولي، أما الخطوة الثانية فيجب أن تتمثل في إصدار قرارات تشرع الإجراءات الرامية إلى التصدي للخطر الإرهابي” واعتبر الوزير الروسي أن مثل هذه الإستراتيجية “يجب أن تعتمد على ثلاث نقاط، وهي تقديم دعم دولي قوي للدول التي تنشط فيها الجماعات الإرهابية، ومشاركة دول أخرى راغبة في المساعدة، في جهود مكافحة الإرهاب، تعمل على أساس تفويض صادر عن مجلس الأمن وتنسق عملياتها مع الحكومات الشرعية في الدول التي تجري فيها تلك العمليات، و تقديم الدعم للدول التي تواجه الخطر الإرهابي بصيغ أخرى” وأكد لافروف أن روسيا “شرعت في تقديم مثل هذه المساعدات، وهي تعمل على تعزيز قدرات جيوش العراق وسوريا ومصر والقوات المسلحة للدول الأخرى في المنطقة والتي تواجه الإرهابيين”.
![[p]o](https://www.almuraqeb-aliraqi.org/wp-content/uploads/2015/06/po.jpg)



