ثقافية

“بين الشيخ والمريد” ترصد القطيعة بين الاجيال

المراقب العراقي/ متابعة…

صدر للناقد والروائي العراقي حسين السكاف، عن دار فضاءات في عَمّان، الأردن، المجموعة القصصية المعنونة “بين الشيخ والمريد” تتضمن المجموعة سبعة عشرة قصة تنوعت بين القصيرة والقصيرة جداً، والقصة الشعرية.

يشير عنوان المجموعة “بين الشيخ والمريد” إلى تلك العلاقة الحميمة التي كانت في عهود سابقة، بمثابة المعاهد التعليمية، والتي أثمرت العديد من العلماء والفنانين والمفكرين الذين تركوا أثرهم المهم في الحياة وعلى اختلاف مجالاتها، تلك العلاقة المهمة، باتت مندثرة في زماننا الذي نعيش، مما تسبب بفجوة ثقافية وأخلاقية بين الأجيال، بل وأحدث غياب تلك العلاقة، قطيعة مريرة بين جيل وآخر… في مجموعته يدعونا السكاف إلى العمل بإخلاص لإحياء تلك العلاقة، مشيراً إلى أهميتها من أجل انقاذ الواقع من فوضاه وإرباكه ومرارته… لذا نجد أن الحس الإنساني والدعوة إلى احترام إنسانية الإنسان والدفاع عن أفكاره وحقوقه وإن كنا مختلفين معه، تشكل الثيمة الأساس لهذه المجموعة التي جاءت بلغة عميقة وسلسة لا ينقص جُملها التماسك ووضوح الفكرة.

من بين قصصها السبعة عشرة، والتي جاءت بمئة وعشرة صفحات، اختار الناشر مقطع من قصة “جهينة وأسرار القمر” لتكون شذرة الغلاف الأخير، والتي جاء فيها”العلاقة التي تربطني بالقمر لها مبرراتها، وقد عرفتُ في وقتٍ مبكرٍ، أثناء حديث أمي لعمتي في إحدى الجلسات النسائية الدافئة في باحة دارنا، بأني عندما كنت أبكي وأنا طفل رضيع، كانت والدتي ترتقي بي السلّم حيث سطح الدار، وكنتُ حالما أرى القمر أتوقف عن البكاء بل وأضحك لضوئه أحياناً، ذلك ما سمعته من أمي، ولكني ولغاية الآن، لا أعرف ما كانت تفعله أمي لي، عندما كنت أبكي في غياب القمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى