اراء

الحذر من أحابيل السفارات

 

 تستعد السفارة السعودية في بغداد، لإقامة حفل بمناسبة “الیوم الوطني السعودي” في ذكراه

السنوية الـ89.

لا يعترض عراقي على الاحتفال، الذي ستحضره بكل تأكید أطراف حكومیة رسمیة، وھو أمر تقتضیه البروتوكولات والأعراف، لكن الاحتجاج

والتمنع ھو على “النوعیة” من النخب السیاسیة والاجتماعیة والإعلامیة التي اختارتھا السفارة لحضور الاحتفال، وھي أطراف إما مؤيد للنھج

السیاسي السعودي سواء في داخل العراق او خارجه، او أنھا تضع قدمھا في المنطقة “الرمادية”، حیث موقفھا إما محاب، او يلفه الغموض.

 ان الواجب الوطني والأخلاقي، المتحتم على النخب الإعلامیة والثقافیة بشكل خاص، ان ّ تتمعن جیدا في الخطاب الإعلامي السعودي،لاسیما صحف المملكة، التي “تجرّم” فصائل الحشد الشعبي، وتثیر الطائفیة في العراق، وتشكك في الكثیر من الشخصیات السیاسیة

العراقیة على أسس مذھبیة بحتة، وتعیب على العراق علاقته مع دولة جارة مثل ايران او تركیا، او سوريا، وكأنھا وصیّة علیه.

كما أن الواجب الأخلاقي يحتّم على النخب المتعطشة لاحتفالیة السفارة، الانتباه الى ان حضور مثل ھذه المؤتمرات له ثمنه، فلیس من عادة السفارة السعودية، دعوة اعلامیین وطنیین مالم يكونوا تابعین في فلكھا، او يدورون حوله، ومستعدين لقبض الأموال، وھو أمر معروف لمن يعمل ويكتب في الصحف السعودية من الكتاب العرب والعراقیین.

..

ان حضور الحفل السعودي، سیكون أمرا مفیدا، لو ان الخطاب السعودي ھو خطاب اعتدال وتفھم للمسألة العراقیة، وإدراك لمعنى التوازن الذي يسعى الیه العراق بین دول الإقلیم على رغم المصائب التي سببتھا السیاسات الخلیجیة له.

..

كنا نتمنى أن تكون الحكومة العراقیة على قدرة في ضبط مثل ھذه النشاطات بتفاصیلھا الدقیقة، حتى في مجال دعوات السفارات، وان لا  الا عبر الأجھزة الحكومیة المختصة، لا عبر وسطاء العمولات والطابور الخامس الذين يضربون مصلحة بلادھم عرض الحائط، بعد ان يسیل تمرّلعابھم لأموال الدول الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى