اراء

الطائفية تطرق الأبواب مجددا !

بقلم/ قاسم العبودي

عادت المفخخات والخروقات الأمنیة مجددا لتضرب البلاد والعباد بعد سبات ظن الكثیرون ممن يراقب الشأن الأمني العراقي ، بأنھا قد ولت الى غیر رجعة . بقراءة سريعة معمقة ، نجد أن العودة الإرھابیة لم تعد بمحض الصدف ، بقدر ما خطط لھا بترتیب كبیر جدا .

نحن نعلم جیدا أن المجامیع الإرھابیة قد سحقت بید قواتنا الأمنیة ، والحشد الشعبي ، الذي أعاد للدولة ھیبتھا التي حاولت داعش ومن وراءھا بالقضاء علیھا تماما . الیوم القوات المحتلة الأمريكیة تعود مره أخرى لخلط الأوراق ، وتحاول جر البلاد الى مشكلة خطیرة جدا في محاولة لتقسیمه على أسس طائفیة وعرقیة ، بتبنیھا إنشاء مشروع الإقلیم السني الذي من الممكن أن يعید الشعب العراقي الى الاقتتال الطائفي مرة أخرى .

علاوة على ما يخطط له الأعداء ، فإن قیام بعض القوى السنیة المحسوبة على العملیة السیاسیة ، بتبني مشاريع شعبوية ، طائفیة ، قد أعطى حافزا للمحتل الأمريكي بالسعي حثیثا لإكمال مخططاته الخبیثة بتفتیت الشعب العراقي تحت مسمیات متعددة .

في الوقت الذي لاتزال فیه ( الطائرات المسیرة المجھولة ) تقصف جموع الحشد الشعبي في كل مكان من البلاد ، فأن العائلة النجیفیة المتمثلة بالأخوين أسامه وأثیل ، سییئي الصیت ، يروجون للمشروع الأمريكي ، بإقامة تحالفات سیاسیة سنیة مقلقة متبنیة المشروع الأمريكي ، الذي جوھره تفتیت الحشد الشعبي والقضاء علیه بأي شكل كان .

يبدوا من الظروف المحیطة ، أن الكتل السیاسیة تتابع بصمت مايجري ، وكأن مايجري لا علاقة لھم به . القوى السیاسیة تحاول قدر الأمكان ترتیب مقتنیاتھا الشخصیة التي غنموھا عن طريق كتلھم البرلمانیة التي طغت علیھا الفؤية والحزبیة ، ألا ما ندر .

الیوم ھناك تدوير لبعض السیاسیین ممن يحسب على الیمین السني والذي عنوانھم العريض والجلي مشعان الجبوري ، وبعض القوى المتجمھره معه من أجل أنجاح المشروع الأمريكي ، بالضغط بقوة على الحكومة العراقیة بقبولھا السیاسات الأمريكیة في المنطقة التي ترسم في تل أبیب .

على الكتل السیاسیة المنضوية تحت قبة البرلمان ، بحث التواجد الأمريكي بجدية أكثر ، لأن لیس من مصلحة الشعب العراقي ، ولا من مصلحة العملیة السیاسیة ، أن تبقى ھذه القوات على أرض العراق ، لأنھا بأي شكل من الأشكال ستحاول التأثیر على بعض ضعاف النفوس

، من أجل أفشال أي تقدم ملموس لصالح الشعب العراقي .

الیوم ھناك أحداث سريعة جدا تجري في منطقة الشرق الأوسط ، وخصوصا مع محور الممانعة الذي تقوده الجمھورية الأسلامیة بكل ثبات ،وصدق نوايا ، قبالة محور الشر الذي يريد طمس معالم الشرق الأوسط ، ومحو خارطته وأعادة صیاغتھا من جديد .

ربما تكون التحالفات السنیة الحالیة ، والقادمة جزء من ھذا المخطط الكبیر ، والذي تروج له أسرائیل تحت عناوين براقة ، وبمساعدة أطراف عراقیة كمسعود برزاني ، الذي لا يخفي علاقته بأسرائیل أبدا .

الیقضة السیاسیة ، نعتقد بأنھا الحل الذي يمكن أن يرمم البیت العراقي من الداخل . والأنتباه الى المخططات الأمريكیة ، ومحاولة التصدي لھا ، كفیلة بعبور العراق مربع الطائفیة البغیض والذي عاد يطرق الأبواب مجددا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى