“غول” الفساد يجبر وزير الصحة على الاستقالة بعد صراع مع “المافيات” دام عدة اشهر

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
جاءت استقالة وزير الصحة علاء الدين العلوان بعد عدة اشهر من تسنمه منصب الوزارة الذي رشح له بعد تقديمه من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاستيزاره، وقدم العلوان استقالته في خضم الحراك البرلماني الساعي لاستجواب عدة وزراء تحت قبة البرلمان، حيث طرحت الصحة مؤخراً ضمن الوزارة التي من المزمع استجوابها في الفصل التشريعي الجديد.
وقدم العلوان استقالته بعد شهرين من تسمنه المنصب بسبب الفساد المستشري في الوزارة وعدم قدرته على مواجهته، الا ان قرار استقالته رفض من قبل عبد المهدي.
و جدد العلواي وبشكل رسمي استقالته، نتيجة الضغوط التي تعرض لها من قبل مافيات الفساد ، ومحاولة تحميله ملفات كبيرة، المسؤول عنها محمي من قبل كتل سياسية معروفة بحسب ما يراه مراقبين.
وتساند بعض الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي مافيات الفساد عبر تلويحها بعدد من الاستجوابات، وهو ما يضع الكثير من الشكوك حيال تلك الملفات التي غالبيتها تقع في اطار الابتزاز السياسي، وفشل عبد المهدي في محاربة الفساد على الرغم من تفعيله ما عرف بمجلس مكافحة الفساد الذي بقي يراوح بعمله دون تحقيق منجز يذكر منذ تفعليه.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان وزير الصحة شخص مهني اراد النهوض بالواقع الصحي في البلد، الا انه تعرض الى ضغوط كبيرة مارسته عليه الكتل السياسية.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “عادل عبد المهدي لم يعمل بجدية على محاربة الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية وبقيت شعاراته في القضاء على الفساد مجرد حبر على ورق”.
وأضاف ان ” محاربة الفساد لم يتجاوز اطار التنظير وبقي حبيس الاعلام فقط، ما شجع الفاسدين على التحرك بانسيابية في مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية منها”.
ولفت الى ان ” استقالة وزير الصحة تنبئ بوجود ملفات فساد، ومن واجب الحكومة التحرك لمواجهته، لانه يضع عبد المهدي على المحك”.
وتابع ان ” عبد المهدي لا يفعل ما يقول والملفات الفساد كثيرة وهنالك تلكؤ وشبهات حول عمل بعض الوزراء الا انهم يحتمون بحمى كتلهم السياسية”.
وحمل نواب كذلك رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مسؤولية استقالة وزير الصحة، كونه لم يفعل قضية محاربة الفساد بجدية، اذ أكد النائب أحمد الجبوري، أن استقالة وزير الصحة علاء العلوان رسالة واضحة بأن الحكومة الحالية “الأضعف والأفشل”.
وقال الجبوري في تغريدة تابعتها “المراقب العراقي”، إن “استقالة وزير الصحة علاء العلوان دليل حرصه ونزاهته، وعدم تمسكه بالمنصب”.
وأضاف أن “هذه رسالة واضحة ان الحكومة الحالية هي الأضعف والأفشل مقارنةً بالحكومات السابقة”.
ولفت الى انه “الأجدر أن يقدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته ويحفظ للعراق هيبتهُ وسيادته”.
يشار الى ان العلواني اكد في بيان استقالته ، إنه تعرض لابتزاز وحملات تضليل إعلامي هدفها التغطية على الفساد الموجود في الوزارة، كما اعتبر أنه وصل إلى قناعة راسخة بعدم إمكانية الاستمرار في ظل الظروف الحالية.



