اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

البرلمان يؤجل جلسته 12 يوم بحجج واهية لـ”تمييع” قضية استهداف الحشد الشعبي

المراقب العراقي/ القسم السياسي…
انتهت اليوم عطلة الفصل التشريعي الثاني التي امتدت لشهر ، وكان من المقرر ان يباشر العمل في اول جلسة من الفصل الجديد اليوم الثلاثاء، الا انها اجلت لـ”12″ يوماً، بحجج وذرائع غير مقنعة افصح عنها بعض النواب بقولهم ان “البرلمان انشغل باستقبال الوفود الاجنبية والعربية المشاركة في اجتماع لجنة التخطيط والموازنة الآسيوية في بغداد”.
وبالرغم من “تقصير” مجلس النواب في عقد جلسة طارئة تناقش قضية استهداف قوات الحشد الشعبي، الا انه لم يكتف بذلك بل ساهم بافشال انعقاد اول جلساته ، التي كان من المفترض ان يناقش بها ملفات مهمة تتعلق بالاستهداف وإعادة النظر بالاتفاقية الامنية المبرمة مع القوات الامريكية.
وهو ما فسره مراقبون للشان السياسي بانه “تمييع” لقضية الاستهداف لكي يتناساها الجميع وتبتعد عن المناقشة تحت قبة البرلمان، ناهيك عن تزامنها مع الدعوات المطالبة بإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بعد فشل تطبيقها.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي وائل الركابي ان الكثير من القضايا المصيرية مركونة على ادراج البرلمان ، لاسيما ما يتعلق منه بحادثة استهداف الحشد الشعبي ، الذي لم يعقد مجلس النواب جلسة طارئة لمناقشته بالرغم من مرور اسابيع على الحادثة.
وقال الركابي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “لحشد الشعبي استهدف من قبل امريكا وإسرائيل، وهنالك اعتراف ضمني من الأخيرة ، وهذا يتطلب موقف سريع من قبل المؤسسة التي تعد اعلى سلطة تشريعية في البلد”.
وأضاف انه “قانون العطلة الخاصة في البرلمان انتهت وبدأ الفصل التشريعي الجديد، وتاجيلها ا يعد خرقاً قانونياً من قبل المؤسسة التشريعية”.
وتابع انه “لا توجد جهة عليا تستطيع محاسبة البرلمان على تقصيره في القضايا المصيرية”، مبيناً ان “الازمات التي مر بها البرلمان على مر الدورات السابقة يعود سببها الى المحاصصة السياسية التي تسيطر عليه ، فضلاً عن تسارع بعض الكتل لإرضاء الاطراف الخارجية وعلى رأسهم أمريكا، وهو ما جعل اداءه باهتاً”.
من جانبه يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان ” بعض الاطراف في السلطة التشريعية يتم تحريكهم من الخارج عبر “الريمونت كونترول” ولهم ارتباطات وثيقة مع امريكا ودول اخرى”.
وقال المرشدي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “هنالك تقصير من قبل البرلمان في القضايا التي تخص امن وسيادة البلد، من ضمنها استهداف الحشد والتواجد الأمريكي “.
وأضاف ان “البرلمان “سوف” عقد جلسة طارئة لمناقشة الانتهاك لسماء العراق واستهداف قطعاته العسكرية ، وهذا يدلل على ان الاجندة الوطنية تأتي في اخر اهتماماته”.
وتابع ان “الضغط الخارجي بات واضح في السلطة التشريعية فضلاً عن التخادم المشترك بين بعض الاطراف السياسية مع واشنطن”.
ولفت الى ان “التقاطع الحاد بين الكتل السياسية، اثر على وحدة الموقف وجعلها مغيبة في الكثير من القضايا التي تعصف بالبلد “.
يشار الى ان العديد من الاوساط الشعبية والسياسية كانت قد دعت الى ضرورة عقد جلسة طارئة بعد استهداف الحشد من قبل الطيران الصهيوني إلا ان البرلمان لم يحرك ساكناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى