سلايدر

جبهة الأكراد تشتعل على الحدود..حزبا «الطالباني والتغيير» يهددان بإقامة إقليم السليمانية لوقف طموحات بارزاني

j_537135555

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

تحركات سريعة يقوم بها حزبا الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والتغيير بزعامة نشروان مصطفى لتشكيل اقليم السليمانية، لتقويض سلطة بارزاني القريبة من أنقرة والرياض في حال إصرار رئيس الاقليم الحالي على البقاء في منصبه. وقال مصدر كردي رفض الكشف عن هويته، إن “الحزبين الديمقراطي الكردستاني والتغيير اتفقا على استبدال بارزاني، بزعيم كردي آخر ينتمي اليهما، إذ من الواضح أن غرماء بارزاني، لا يؤيدون بقاءه كرئيس للاقليم لولاية جديدة”، وهو الذي حكم أربيل منذ انتفاضة اذار 1991 ولغاية الآن. وأوضح المصدر: أن حركة كوران والاتحاد الوطني أكدتا بان بقاء بارزاني على رأس السلطة أصبح بمثابة خط أحمر بالنسبة لها، لافتا الى أنهما هددا بارزاني في حال اصراره على البقاء كرئيس للاقليم، باللجوء الى انشاء اقليم فيدرالي جديد يقع ضمن حدود العراق ويضم المناطق الشرقية لكردستان العراق، وهي محافظة السليمانية، ومناطق من ديالى، كخانقين وجلولاء وغيرهما، فضلا على حلبجة وربما محافظة كركوك”. وتابع: “الامر لن يحتاج الكثير من العناء في ظل احراز موافقة بغداد على هذه الخطوة، ودعم طهران التي ستسعى لإجبار غريمتها (أنقرة) على القبول به كأمر واقع، وعدم الاعتراض عليه، في ظل تقاسم النفوذ في الاقليم الشمالي للعراق، بالاضافة الى الحصول على ضوء أخضر أميركي مع وجود تفاهم اميركي ايراني في كثير من الملفات الشائكة في العراق والمنطقة”. وتابع المصدر: “الوضع مهيأ أصلا لمثل هذا التأسيس الجديد، مع وجود انقسام متجذر في ادارة الاقليم، فحتى قوات البيشمركة وقوى الأمن الداخلي منقسمة ما بين الحزبين الكبيرين داخل الاقليم، وبامكان القادم من أربيل الى السليمانية أن يلمس ذلك سريعا”. وختم حديثه إن “الفرصة الأخيرة لبارزاني أمام وقف هذا المخطط، هو التنازل عن منصبه”،

لافتا الى أن “الأخير يسعى لكسب الوقت عبر طلب التمديد لـ6 أشهر، من أجل النجاح في صياغة منصب دستوري جديد له، يحفظ ماء وجهه، وشيئا من سلطاته السياسية ومصالحه المالية، وهو ما قد توافق عليه بقية الاحزاب الكردية المناوئة”.وفي ظل هذه التطورات، حذّر الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي بزعامة مسعود البارزاني من اندلاع حرب طائفية بين كرد العراق وايران. وتأتي هذه التحذيرات بأيام من اندلاع معارك بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ونظيره العمال الكردستاني بزعامة عبد الله اوجلان شمال شرقي محافظة أربيل. وكان مصدر أمني أفاد بأن “عنصرين من الديمقراطي قتلا عندما تعرضت ثكنتهم لهجوم من مسلّحي “العمال” في منطقة كيلشين، شمال شرقي أربيل قرب الحدود مع إيران، بعد فرض حصار دام أسبوعين”. وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ريناس جانو في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: ان “الاشتباكات التي حدثت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني والحزب العمال الكردستاني التركي لا تخص اقليم كردستان العراق”. وأضاف: “هناك جهود من قبل القوى الكردية في العراق لوقف نزيف الدماء بين الطرفين، كون الحرب هذه لا تخدم القضية الكردية، ونطالب بالحلول الديمقراطية للقضية الكردية في اي مكان، ولسنا مع العنف والقتال والكفاح المسلح”. واكد ان “القضية مترابطة بين ايران وسوريا وتركيا، ولكن الموقف الرسمي لاقليم كردستان العراق حول هذه المواضيع عدم التدخل بالشأن الآخرين”. وأوضح: “الظروف السياسية والدولية دفعت بحزب العمال الكردستاني الى ان يتواجد في المناطق الجبلية في اقليم كردستان العراق لكن كردستان العراق وبدأ هذا التواجد يخلق مشاكل وهذه المشكلة حدثت في بعض المدن الكردية بإيران منها مهاباد، وهذه الحادثة أدت الى تفعيل النشاط السياسي الكردي في ايران”. وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، قد ادان المواجهات بين حزبين كرديين الاحد الماضي، وفيما شدد على عدم القبول بجعل كردستان ساحة لتصفية الحسابات السياسية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى