ثقافية

“الترجمات المتكررة للأعمال الأدبية ” في نادي الترجمة

المراقب العراقي /القسم الثقافي…

يقيم نادي الترجمة في اتحاد الأدباء باكورة أعمال منهاج دورته الجديدة في الساعة الحادية عشرة من  ضحى الخميس التاسع والعشرين من آب  الحالي وهي جلسته التي ستتضمن اعضاء اللجنة الادارية وتقديم برنامج عمل النادي ثم محاضرة عن الترجمات المتكررة للاعمال الادبية والتي سيلقيها الدكتور هيثم كامل الزبيدي.

عن الترجمة يقول الزبيدي في تصريح لـ(المراقب العراقي):ان الترجمة فن من جهة وأمانة لغوية وأسلوبية من جهة أخرى وانفق المختصون والجهابذة الكبار حبراً وورقاً كثيراً حول هذه الموازنة ، لكني ألوذ بتشبيه شائع في مجال الترجمة الأدبية مفاده أن الترجمة امرأة، إن كانت جميلة فهي غير مخلصة، وإن كانت مخلصة فهي بالضرورة ليست جميلة! بمعنى من أجل أن تكون الترجمة أمينة بالكامل ومخلصة للنص المنقول عنه، فإنها لن تكون – مهما اجتهدت- جميلة رشيقة ساحرة، وإن أريد لها أن تكون جميلة وفاتنة وساحرة، لا بد لها أن تغادر توابيت كلماتها وتحلق عالياً، أي لا بد أن يستغل المترجم كل ما أوتي من ثراء لغوي ومعرفي ليسبغ على النص الأصلي حُلّة أخرى تحتفظ بالرسالة أو الفكرة والصورة التي أرادها المؤلف الأصلي، ولكن بلباس لغوي أنيق لكي يكون النص المترجم سلساً مقروءاً.

واضاف :وهنا لا أدّعي أن الموازنة غير ممكنة، بل ممكنة إذا كان المترجم ضليعاً باللغتين، المنقول منها والمنقول إليها. بالنسبة إلي، اتبع أسلوب الموازنة، وامنح لنفسي قدراً محدوداً من الحرية، لا يقضي على هوية الكاتب، ولا يحاول النيل من فكرته أو تراكيبه اللغوية، أو صوره الشعرية، بل يحاول جاهداً إيجاد مكافآت لها باللغة الإنجليزية، لاسيما وأنني أرى ضرورة الترجمة عن العربية وليس إليها، إيماناً مني بضرورة ترجمة شعرنا وأدبنا إلى الإنجليزية لكي ننقل صورة مغايرة عن وطننا وشعبنا للمتلقي الغربي، صورة تختلف عما تتناقله وسائل الإعلام من أن علامنا العربي ليس سوى ملاذ للتطرف والعنف والانتهاكات. عندما أترجم الى الإنجليزية اتقمص القارئ الأميركي أو الإنجليزي وأضع نفسي في مكانه، حينها أسالني: هل هذا القول مقبول من حيث المعنى والمبنى؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى