للتاريخ لسان ..هكذا عذبوا زوار الكاظمية على يد والي بغداد

سنة 1162 ربح سليمان باشا المعركة في الحلة، و طوق بغداد، حتى جاء إلى الكاظمية، فوصل إلى الشريعة البيضاء، و تبعد عن بغداد نحو ساعتين . و اتخذ سلوكا رديئا نحو سكان العراق-لا سيما زوار العتبات و ساكنيها من القزلباشية.. و استمر في ظلمه و قسوته أكثر؛ بحيث انه قبض على جماعة من سكان الكاظمية، و عذبهم بالضرب بالعصي، فأدى ذلك إلى وفاة واحد منهم. و لما جاء هذا الخبر إلى الشاه، لم يهدأ و لا قرّ له قرار، فأرسل أخاه محمد صادق خان الزندي، و أحد أبناء عمه (نظر علي خان) و كانت لهم اليد الطولى في قيادة الجيش، و حسن ادارته-ففوض إليهما أمر الاستيلاء على البصرة . وحينما ارسل الشاه سفيرا آخر يؤكد فيه لزوم توجيه ايالة الكرد الى عبد الرحمن باشا بعد عودة سليمان الفخري بنحو شهرين.و في الأثناء كان أحد التجار الإيرانيين متوطنا قصبة الكاظمية، فطلب مرة مواجهة الوزير، و أخبره أن شاه إيران يزيد على توجيه إيالة الكرد إلى عبد الرحمن باشا، طلب مبلغ مئتين و خمسين ألف تومان، يريدها من بغداد مع هدايا كثيرة. و ان هذا السفير- إن اعيد خاليا- فسوف تضبط ديار الكرد قسرا، بوساطة أمير سنه. و عبد الرحمن باشا. و لم يكتف-حينئذ- بهذا، بل سوف يهدد بغداد، فتكون عرضة للأخطار. و قال أخبره بذلك أحد أقاربه؟! .
واخذت عشائر الجزيرة و الشامية يتعرضون بالمارة، فازداد البغي و العتو من كل صوب.
و من هؤلاء زبيد و الخزاعل، و سائر العشائر.. و كذا عشائر الجرباء، و الظفير، و الرولة. فعاثت بالقرى و القصبات المجاورة لها.. لحد ان النهب و السلب وصل إلى القصبات المجاورة؛ مثل الكاظمية، و حوالي الكرخ؛ فصار الناس في خوف على نفوسهم و أموالهم .




