عربي ودولي

لإجهاض مؤتمر جنيف … الرياض تبدأ بإنشاء جيش في حضرموت

على وقع العمليات الحدودية المشتعلة، تسابق السعودية الزمن قبل انتقالها إلى طاولة المفاوضات، في محاولةٍ أخرى منها لانتزاع أي مكسبٍ من العدوان المُحتضر “جيش جديد” قد يكون آخر أوراقها، بدأت إنشاءه في حضرموت، بقيادة اللواء محمد علي المقدشي، يُدار من داخل الأراضي السعودية بعد خسارتها جميع رهاناتها على العدوان الذي يدخل اليوم شهره الثاني، تحاول السعودية تطبيق “الخطط البديلة” لجني بعض المكاسب قبل أن توقف إراقة الدماء في اليمن، وتذهب إلى عمليةٍ سياسية كان من المفترض أن يطلقها “مؤتمر جنيف”، وفيما تشتعل الحدود اليمنية السعودية مع تكثيف الجيش اليمني و”اللجان الشعبية” والقبائل عملياتهم ضد مواقع عسكرية سعودية، أفادت مصادر خاصة بشروع السعودية في إنشاء “نواة جيش” في منطقة العبر في محافظة حضرموت، يقع مقر قيادته في منطقة شرورة السعودية، أما المعسكر ففي منطقة العبر داخل الأراضي اليمنية، ويقوده اللواء محمد علي المقدشي، وذلك في تنفيذٍ لأحد مقررات “إعلان الرياض”، الذي نصّ على إنشاء جيش يمني جديد, أما حركة “أنصار الله فتذهب واثقة الخطوة إلى مفاوضات جنيف، بعناوينها ومرجعياتها المحدّدة، وفي مقدمتها اتفاق “السلم والشراكة”، من دون الالتفات إلى المطالب السعودية، إضافة إلى وضعية ميدانية متقدّمة في محافظات الجنوب وعلى الحدود الشمالية، والأهم برفضٍ للتنازل عن السيادة اليمنية يقول رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية في الحركة حسين العزي في وقتٍ لا يزال اليمن يواجه فيه عدواناً سعودياً مسنوداً بتواطؤ عربي ودولي، بأي شروط ستشارك “أنصار الله” في مفاوضات جنيف المرتقبة في 28 من الشهر الجاري وهل يمكن أن تقبلوا بحوارٍ قبل وقف إطلاق النار الحوار بالنسبة إلى “أنصار الله” هو قيمة إنسانية وحضارية لها حضورها الكبير في مواقف الحركة وثقافتها السياسية، لذا تراهم يحرصون بشكلٍ دائم على اعتماد الحوار والقبول به في مختلف الظروف، بما فيها تلك الظروف التي يختلق فيها خصومهم الحروب غير المبررة ويمارسون فيها جرائم الاغتيالات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى